...............
أ. عبدالإله ماهل
.................
ليلة سقوط بارون
لكاتبها: أ. عبدالإله ماهل من المغرب
الحلقة الحادية عشر
انتهت اللعبة، وأعلن عن الطبيخ، ولا من جديد يذكر؛ اللهم عصارة كالمعتاد، انحصرت في رقم تجاوز المئة بقليل؛ سرعان ما استقطب أرقاما وأقزاما، لم يكن البتة على وفاق معهم من ذي قبل؛ ليكتمل النصاب، وتتمخض عنه أغلبية هجينة من غير دين ولا لون.
إلتأم الشمل هذه المرة، وكأن بهم حقدا دفينا؛ إذ ما كاد يحلو لهم المقام حتى خرجوا، وعلى قلب رجل واحد، ليعلنوها قطيعة مع الماضي؛ زيادة في الأسعار... وتضييق على الحريات...
التفت زيد إلى عمرو، وعلامات التذمر بادية على محياه، ليجده ليس بأحسن حال منه؛ فلا الشعبوية أوفت بوعودها، ولا الطبيخ ارتقى مستوى التطلعات والأماني؛ ليبقى الحال على حاله؛ وكأن كلاهما سيان؛ مجرد الضحك على ذقون الرجال ليس إلا؛ شطارة من هذا وذاك، ما تكاد تنطوي حتى تنجلي؛ لينقلب السحر على الساحر، فلا كانوا ولا عادوا، وإلى مزبلة التاريخ بئس المأوى وبئس المصير.
لم يشأ أن يثقل عليه؛ تمة لمز وغمز جرى بينهما مجرى الدم في العروق، ومن دون أن يتنابسا ببنت شفة؛ وكأن العين باحت بشوق تاه اللسان عن قوله؛ ليفترقا على أمل طبيخ من نوع آخر، قد يسفر - وليس ذلك على الله ببعيد - على نخب تلتقي... لنرتقي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق