السبت، 6 نوفمبر 2021

 ...............

سعيد عزب

.................



المتسولون نوعان ...
التسول هو سؤال الحاجه
النوع الأول..
.متسول يستجدى الاخذ،
متسول كى ياخذ ، وهؤلاء كثر وهو ما اعتدنا عليهم كل يوم فى حياتنا ،
وليس بالضروره ان يكون رث الملابس او سىء المظهر او معاق او يعانى من عاهه،
‏ولكنهم اجمالا يعانون من حاله التطفل ، ولاتجنى من ورائهم خيرا قط ، بل ربما لن تحصل على ثواب الله من اعطاء بعضهم صدقات ،
‏ بل ربما تصبح آثما لو تصدقت عليه أو ساعدته دون ضروره أو حاجه لمساعدته، لأنك بذلك تكون قد اعانته على التواكل
والتراخى ،
وعطلت يدا بالإمكان أن تضيف شيئا للإنتاج أن تزرع أو تصنع وجردت صاحبها من الاراده والعزم ،
أضف إلى ذلك من يستجدون بطريقه شرعيه والزاميه ،
وهم الفئه التى يعولها البعض كالابناء الذين تخرجوا ولم يجدوا فرص عمل مناسبه لمؤهلاتهم ،
وينتظر فرصه عمل مناسبه لمؤهله والسيدات الغير عاملات ،
وفى مجتمعنا العربى للاسف تجد ان هذه الفئه هى الغالبه على مجتمعنا متذرعين بحث الدين على الرحمه ومساعده السائل والمحتاج وابن السبيل ،
‏ وهنا يحدث التجاوز واختلاط المفاهيم ، فسنجد فى النهايه ان كل يد عامله تعول مايقرب من ثلاثه الى خمسه افراد ،
‏اى ان القوى العامله المنتجه لاتتجاوز ثلاثون فى المئه من قوه المجتمع ، وهذا الامر لايمكن أن يساعد المجتمع على التقدم او الاستقرار،
النوع الثانى ،،
متسول يستجدى العطاء ،
وهم اصحاب الفكر والعلم والأدب،
وهؤلاء يتسولون ويستجدون الناس كى يعطونهم نتاج أفكارهم وعصاره علمهم وخبرتهم،
والغريب ان معظم هؤلاءغالبا مايكونون من أفقر الناس مالا ، وينفقون قصارى جهدهم واموالهم لإيصال مايؤمنون به آلى الناس ،
غير عابئين بما يحدث لهم ، فربما ينال مفكرا عقوبه السجن لدفاعه عن فكره يؤمن بها ،
وكثيرا من أصحاب العلم ماينفق كل مالديه من مال على اختراع لخدمه المجتمع ،
ويجد فى النهايه من يسرق أفكاره وينسبها الى نفسه ،
وكذلك الكثير من الكتاب والادباء ،
والذين يقضون كل وقتهم لترجمة عصاره أفكارهم فى ادب يليق بالمجتمع ،
والعمل على النهوض بثقافه المجتمع ووعيه والارتقاء بالذوق العام ،
‏تجدهم لايجدون مايسد رمقهم ولايشبع لهم بطون ، وبالرغم من ذلك فإن اكثر مايسعدهم ان يجدوا انتاجهم الادبى والشعرى يلقى القبول المناسب لدى الناس ،
‏ولكنهم يعدمون كل الوسائل للوصول إلى الناس
اولا...
لجهل المجتمع وعدم رغبته فى القراءه
ثانيا...
تكلفه الطباعه والتى عاده مايتحملها الكاتب او المؤلف وحده ، وتجنى دار النشر والمطابع الفائده وحدها دون المؤلف ،
على العكس من ذلك فى بعض الدول الغربيه تتولى الدوله مسؤليه الطباعه والنشر بدلا من المؤلف ، أضف إلى ذلك وعى المواطن هناك بأهمية القراءه الورقيه وبعيدا عن الاجهزه الالكترونيه، كل هذا يعمل على سرعه تقدم المجتمع ورقى ثقافته وتحضره،
وهكذا تبقى دائما معضله الدول المتخلفه ان يبقى التسول هو السمه العامه لغالبيه المجتمع، مابين من يتسول ليأخذ
وأخر يتسول ليعطي مالديه ولايوجد من يقبل تسوله او عطاؤه.
فاى التسول اجدى ...أليست قضيه امه يجب ان ترتقي وتعلو فوق التسول من باقى الأمم.
سعيد عزب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق