السبت، 6 نوفمبر 2021

 ..................

محمد عثمان عمرو

..............



(الخبز والابيضان)
هم من فيهن دائي وسقمي
وهن من تكالبت عليهم الامم
الخبز الابيض داء ما له دواء حين يجاوره اخوته الابيضان
عرفته يعاديني ويقتلني
وانا اقترب اليه بنشوة العاشقين
بقريتي كان القمح ركيزة قوتنا
وما عرفنا الابيضان الا خصوما لنا
ولما هجرنا من الاوطان صرنا عبيد الابيضان .
عجبا لهذا العالم جهله بقوته
يتهافتون على ابواب المخابز يتقاتلون
وقال هادينا لنا ناصحا محذرا
اياكم والابيضان
وإني بهما السقم والموت الزئام
دعوا الابيضان فانهم اعدائنا
وعودوا للسنابل فإنها تيجان قوتكم
ودعوا كل زيت مهدرج فبه كل هلاك
زيتونة باسمة بموطني تضيئ الليالي الحالكات
وإزرعوا أرضكم قوتا تنعموا
ودعوا كل ابيض بالارض يهلك
دعوا العصائر الهجينة تسلموا
فبها كل سوء للاجساد تؤرق
القلب فينا هرم قبل اوانه
والضغط زاد رفعة وشموخ
والسكر اهلك اجسادنا
وبتنا طوال الليل نصيح
يا الله ما حل بنا من الاسقام والاوجاع معا
حتى اصبحنا نذوب جبرا كالشموع
من منا الرشيد والحكيم بحمية
ومن منا من يجيد فهما بالحمية
قالها الهادي لنا ناصحا
نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإن اكلنا لا نشبع
والمعدة بيت الداء والحمية بها كل دواء
وحسب إبن آدم بضع لقيمات يقمن صلبه .صدق الحبيب بقوله .
ولعمري ما عرفت النفس شبعا
حتى تبارت البطون وأتخمت
وما صحت الاجساد الا بقناعة
وما هلكت الا بحب الابيضان
شكوى من جسد هزمه الابيضان
محمد عثمان عمرو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق