.............
انيس ميرو - زاخو
........
(((فلم مصري قديم )))
قصة قصيرة
بقلم الكاتب
انيس ميرو - زاخو
في ليلة شتوية باردة يطيب للمرء التحلق حول الدفاية النفطية في دار ( حميد)!
كان الجميع مستمتعون متابعين بمشاهدة فلم مصري قديم من خلال شاشة التلفاز في بيتهم كانت الأحداث. تدور حول الثورة المصرية ولمرحلة ماقبل و ما بعد الانتصار للثورة المصرية. ؟؟
وبعد انتصار الثورة.؟؟ كيف كان الأشخاص المتعاونين مع الأجهزة الأمنية البغيظة اصبح وضعهم ؟؟حيث كان يتم فيها تعذيب للمناضلين والوطنيين بأبشع أنواع التعذيب الجسدي و الحرمان. وكيف تسلق الصعاليك للمناصب والمواقع في اجهزة الدولة المصرية بعد خطف و تعذيب رجال. الثورة الأصلاء ؟؟؟
لكي لا يصبحوا خطراً على هذه النماذج المنافقة التي كانت عميلة ومتعاونة مع تلك الأجهزة و كيف تم قتل و تعذيب آلاف مؤلفة من الثوار و الوطنيين ممن ضحوا بحياتهم وفقدوا مستقبلهم الدراسي و الوظيفي من اجل الثورة و الوطن. !!
فعلاً هذه الأحداث ترسخت في ذهني و أعجبت بها؟. ولعدم و جود الأجهزة الحديثة للتسجيل او حتى عدم الاهتمام بالفلم من قبل ( حميد) في بداية عرض الفلم لم يتذكر اسم الفلم ؟؟؟ سوى وجوه عدد من الممثلين ظلت في ذهنه !!
من الممثلين الاكفاء ممن اعطوا للفلم قيمته الأرشيفية لحقبة مشر قة لثورة جماهير مصر العربية ( عزت العلايلي وملك السينما المصرية عادل امام ).؟؟
تم تكليف ( حميد) من قبل قريبه ( بشير) بسبب و جود صلة قرابة فيما بينهم. لمتابعة معاملات نقل اولاده من مدينة ( دهوك) إلى مدينة( السليمانية) بعد انتقال( بشير) اليها عبر التواصل بالهاتف التقليدي.! لكون في تلك الفترة كان التواصل يتم بالهاتف التقليدي؟.
كان التواصل يتم بواسطة طلب رقم الشخص او الجهة. ليتم التواصل معه من خلال حجرة في بناية الهاتف؟؟.
كانت توجد حجرات على شكل كابينات معدة لهذا الغرض وبعد انتظار طويل لأخذ فرص5ه. بالتواصل ( سمع صوت شخص ) كان يتحدث مع مدير امن ( دهوك) في وقتها كان يتملق له بصورة مذلة و رخيصة جدا و كان بعد الفينة و اخرى يستخدم كلمة ( سيدي) اي كان يعطيه معلومات معينة و كان يرغب
بأخذ موعد للقائه لاحقاً؟؟؟
هذه الكلمات لفتت كل احاسيس ( حميد) وبدأ يراقب ياترى من يكون هذا الشخص ؟؟؟.
لكون المتكلم كان جالساًً في هذه الكابينة
والباب مغلق. !!
بعد فترة طالت اجلها فتح باب الكابينة و خرج منها المدعوا ( عبدي) من تلك الكابينة المغلقة و حينما تطلع بما حوله و قع نظره على ( حميد) لقد انتابه خوف شديد و شعر بخجل رهيب لكونه يعرف من يكون هذا الشخص.؟؟؟
ان ( عبدي) متيقن ان ( حميد) قد سمع كامل حديثه مع مدير امن( دهوك) حين كان يتحدث اليه؟
في هذه اللحظة تذكر مضمون( الفلم المصري) وماضي وحاضرًهذا الشخص حينما كان في مركز المسؤولية لاحد الأحزاب الكبيرة و كاد ان يتسبب بقتل( حميد) لكونه كان ينتمي لحزب مخالف له بالتوجهات العقائدية كانت هناك محاولات من اجل اعتقال ( حميد) وعدد غير قليل من رفاقه؟؟
لولا تسرب خبر ذلك التحرك من قبلهم لتم اعتقاله وربما قتله ؟!!!
لكون بعض الاصدقاء و بعض الاقرباء نصحوا ( حميد) بترك مدينة ( دهوك) والتوجه لمدينة ( الموصل).؟؟؟
فعلاً سارع بالسفر خلسة و بقي فيها قرابة سنة. متواريا من مراقبة هذا الخائن وزمرته. !! بعد مشاهدته تذكر ( حميد) كامل تلك معاناة و عدد المرات التي كلف هذا الخائن أشخاص آخرين لغرض مضايقته او ربما قتله و حتى ضربه لو سمحت لهم الضروف للتخلص منه لكونه كان عنصرًا نشيطاً في حزب سياسي آخر.؟؟
لقد تحول أسد زمانه في الزمن الماضي لأرنب قبيح وضعيف غيرمرغوب به.!!
لكون ( حميد) قد سمع كامل حديثة ؟؟؟
مع مدير امن ( دهوك) حينما كان يتحدث اليه لكون صوته كان عالياً. ؟
لازال هذا الشخص الدنيء حي يرزق في مدينة( دهوك).!!!
وفي مرات عديدة يتحدث لقنوات تلفزيونية محلية وحتى فضائية يكذب
فيها على الاخرين يذكر بطولاته المزيفة لكونه كان قد امن على حياته مع اجهزة السلطة في وقتها ولا يزال ( حميد) يتحصر على تلك الايام التي اضطر بها ترك مدينته خوفا من القتل بسبب هذا الجبان؟؟.
حقاً ان ماشاهده وسمعه (! حميد) على لسان ( عبدي) شخصيا.!!!
لقد كان مضمون الفلم المصري يتحدث عن مثل هذه العناصر بالذات ؟؟؟
كيف رتبوا امورهم في ساعة غفلة و عدم
تشخيصهم من قبل جماهير الشعب. واصبحوا في مراكز مرموقة بالسلطة وفي جهة القرار ؟؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق