..................
) محمد شنوف (
...........
![]()
يَا شِعْرُ خُذْنِي
) محمد شنوف (
أَتَى الْخَرِيفُ عَلَى عُمْرِي وَكُنْتُ بِهِ
عَلَى رَبِيعٍ مِنَ الْأَلْطَافِ وَالنُّزُلِ
كَطَائِرٍ قَدْ قَصَا عَنْ سِرْبِهِ وَجَلَا
فِي الْجَوِّ مُنْطَلِقاً وَالشَّمْسُ فِي طَفَلِ
أُطَارِدُ الأَمَلَ المَصْلُوبَ فِي أُفُقٍ
أُرَتِّقُ الحُلْمَ فِي نَكْثٍ عَلَى غَزَلِ
قَلْبِي كَطِفْلٍ وَقَدْ مَاتَتْ رغائبه
بَعْدَ الفِطَامِ وَكَمْ لِلدّهْرِ مِنْ حِوَلِ
يَا شِعْرُ خُذْنِي عَفِيفاً نَحْوَ مُنْتَجَعٍ
خَالٍ مِنَ النَّصْبِ وَالتَّكْسِيرِ وَالعِلَلِ
بِكَ المَنَابِرُ كَمْ تَهْتَزُّ لِي صَدَعاً
تَحُفُّنِي الْغِيدُ بِاﻷَحْضَانِ وَالمُقَلِ
فِيكَ انْطَوَى سِرُّ هَذَا الْقَلْبِ، فِيكَ سَعَى
يَرْوِي صَدَاهُ أَيَا مِحْرَابَ مُخْتَبَلِي
وَفِيكَ مِنْهَا جَرَى لِي الحَرْفُ زَمْزَمُهُ
فَصِرْتُ أَرْشُفُ مِنْ مَسْقَاكَ فِي غَزَلِي
فِيكَ اكْتَوَيْتُ لَظَى عِشْقٍ كَلِفْتُ بِهِ
فَصِرْتُ أَرْقُصُ كَالمَذْبُوحِ فِي جُمَلِي
إني مُمَزَّقُ أحشَاءٍ وَبِي وَجَعٌ
والرُّوحُ تَنزِفُ كالشِّريَانِ فِي هَمَلِ
كُنْ لِي قَمِيصاً نَظِيفاً مِنْ دَمٍ كَذِبٍ
كُنْ لِي سَمَاءً بِعَرْضِ الحُلْمِ وَاﻷمَلِ
____
مقهى أفيلا .مكناس . الخميس 28 - 2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق