.................
محمد شاكر البيّاتي
..................
قصيدتي بعنوان ( أيمن العزم)
لم يدمي فؤادي كحزني عليك أبداً
وما مَرَّ ببالي أنّ أسواركَ تُقتَحَمُ
فأبكى دَمعُكَ الأغرابَ لَمّا سَمِعوا
ضجيج الآه بصدرك أيها العَلَمُ
حتّى تَكَوَّرَ الجمر يَمْلَىءُ مهجتك
وألهَمَ حُزنك الأحزان حين تَتَأَلَّمُ
فأرى حروفي تصرخ ترشف الدمع
حبراً لها منه حين يَسْطُرُ القَلَمُ
أهديك شعرا يقطر الآه من حرفه
ولا يُطفئُ من سراجِ الشِعْرِ سَقَمُ
يزرع بذرة الإيمان بعيون التقى
آملإ لها فيك يرسم بها الحُلُمُ
فقد أفْرغتْ مراكبُ الهمِّ أثقالها
وفي نهريك أمواج الحزنِ تَحْتَدِمُ
وعلى ضفافها خطوب الدهر تُطوى
حين يعلو الردى بين الجفن يَبتَسِمُ
فَضَمِّد جراح تشرين دعها ترتوي
شرار دماء المهند حين يلْتَحِمُ
إشحَذ أَيْمُنَ العزمِ فالقهرُ يَمْضي
وإستوعب الكرب فمثلك لا يُثْلَمُ
سترى الآمال إن عظمت فيك تحيا
من دمك الطهور وبجلالك تعتَصِمُ
فلا تُعَظِّمْ للعدا جرحا أنت تَكْتُمُهُ
لتبلغ دُرَّةَ الأمجاد وفيك النِعَمُ
وإسقي جذور الصبر من مقلتيك
كي تثمر بك الأضواء وتَبْلُجُ الظُلَمُ
لأنَّكَ صَعبُ المِراسِ لايثنيه أَحَدٌ
ومن الجراح يقدح الشعر ويَحتَجِمُ
إفخر بآثار الجراح فإنها أوسمةٌ
وتَشُدُّ من أزرك تلك الصِعابُ والألَمُ
إحتسي شهد المنايا من كأس اللظى
وكن كالليث إذا ناله الرمح لا يُهَزَمُ
وتبقى أثواب الذيول مُهَلْهَلَة أبداً
تقطنها وصمةُ الذلِّ وبالعار تُتّهمُ
ويبقى للأوطان نكهةُ العِزِّ فيها
وترى عصبةَ من خذلوهُ تنفصِمُ
فكن قاهر الخطب ومثل النخيلِ
فلن يطاولك العبيدُ وإن حَكَموا
فتلوي ذراع من يظمُرُ لكَ الأذى
ويدُبُّ الخوف بهم وهُمْ يَخْتَصِموا
-------**--------------**-------
محمد شاكر البيّاتي
العراق / بغداد
27 / 7 / 2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق