الثلاثاء، 27 يوليو 2021

 .................

محمد الدرهومي

..................



.....................و أحسَّ بدوار ..................
في ذلك المساء الغريب بينما كانت خطوات الرجل تستحثه للوصول الى أعلى التل غير عابئة بتناثر الحصى حول قدميه ليستمتع بمشهد القرية وهي تقيم مراسم حلول الليل اللاهث بين الشعاب : كان انعكاس الغروب على صفحات الجبل المحدق كافيا ليرحل بالبصر إلى عالم السكينة والغرابة.. وأي جمال بعد ذلك الجمال المتمرد عن الوصف الضارب في أعماق النفس المنحل فيها بلا تكلف ولا حدود .. قال : يالجمال بلادي ..كم كنت أعيش الحرمان : جمال قريتي من جمال بلادي وجمال بلادي من جمال قريتي ...وشعر بارتعاش في جيبه فرنين هاتفه المضغوط يتناهى الى مسمعه فيرفعه بسرعة ليرد على زوجته بعد أن يستمع إليها قائلا : لا لن أبيت في الملاجئ الجديدة ولن أكون ضيفا عند أحد وسأتوسد عتبة بيتنا المنهار ثم واصل الصعود وقد تثاقلت رجلاه حتى بلغ قمة التل فأدركه الليل ليحجب عنه وجه القرية الجميلة الى الأبد ..إنها نائمة منذ عقود وعقود تحت ركام مبانيها ..آه يا قريتي .. وأحس بدوار ...
محمد الدرهومي قفصة في 18 جويلية 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق