...................
حسن رمضان
................
المرأة شمسُ الضُّحى
*******
ريحانةُ الدنيا هيَ
وحُرّةٌ في عُمرها
وحبيبة اللهِ هيَ
ولها كذلك قدرُها
والمرأة يا ذكَراً
نورُ الحياةِ وبدرُها
هيَ أمُّكَ يا رجلاً
والبِرُّ فيها شكرُها
حملتكَ تسعة أشهرٍ
شهِدَ الوجودُ بصبرها
صلَّت لآجلكَ دائماً
وهبتكَ فِطنةَ فكرها
عجباً فكيف تصدَّها؟
لا بل تُسيءَ لقدرها؟
أعماكَ نهجُ ذكورةٍ
فنسيتَ أنَّكَ بِذرُها
بئساً لكَ من مارقٍ يتلذَّذُ في أسرها
هي أختُكَ يا رجلاً
أتُشكِّكُ في طُهرها ؟
فكيف تظلمَ حُرَّةً ؟
بالقمعِ تقهرُ عُمرَها ؟
هي زوجُكَ يا رجلاً
وكم سكِرتَ بخمرها؟
بالأمسِ كنتَ مُتيَّماً
وكم كتبتَ لبحرها ؟
للوجهِ كنتَ عاشقاً
وعاشقاً لشَعرها
كنتَ بلمسها طامعاً
وكم مدحتَ بسحرها ؟
كم قلتَ أنَّكَ ميِّتٌ إن لم تشُمَّ عِطرَها ؟
والآنَ تبدو زاهِداً وترغبُ في هجرها
وإذا رغبتَ بقاءها فلِلِذَّةٍ في قهرها
تتلذَّذُ في ضربها
تتلذَّذُ في نحرها
عيبٌ على الشرق الذي ولاّكَ يوماً أمرَها
مَنْ قال إنّّكَ سيِّدٌ تتحكَّمُ بمصيرها ؟
مَنْ قال إنَّها عبدةٌ ؟
أنتَ الوحيدُ أميرُها؟
أسرتكَ أنتَ ثقافةٌ حجريَّةٌ في فِكرها
الغدرُ عينُ صِفاتِها
شرُّ الذُّكورةِ غدرُها
المرأة شمسُ الضُّحى
سِرُّ السعادةِ نورُها
هذا الوجودُ بأسرهِ
سيموتُ دون حضورها
ظُلمُ النساءِ نذالةٌ
وحقارةٌ بشرورها
تاجُ الحياةِ نساؤها
للدنيا هُنَّ سرورُها
والدنيا يُسعدُ ذِكرُها
بإناثِها وذكورها
داءٌ ألَمَّ بأمّتي
وأدُ النساءِ جذورُها
عارٌ يُلاحق أُمَّتي
غطّى سنينَ عصورها
فالوأدُ باقٍ عندها
ما زالَ في دستورها
إنَّ النساءَ جواريٌ
طوعاً لأمرِ ذكورها
وجُبَ التصدّي لنهجها
فالعارُ عارُ غرورها
عفَنٌ يطالُ عقولَها
وبيوتَها وقصورَها
وجُبَ التطهُّرُ عاجِلاً
من رجسِ عارِ فجورها
هذي حروفُ قصائدي للمجدِ تبني جسورَها
حانَ الخلاصُ لأُمَّتي
حانَ انطلاقُ عبورها
فإلى التحضُّرِ سيرُها
وإلى النُّضوجِ ذكورُها
وأنا رهنتُ قصيدتي
للمرأةِ بسطورها
وأريدُ منها ثورةً
لكي يعودَ حضورُها
إنْ لم تقُم بهجومها ؟
فلسوفَ يُحجبُ نورُها
بايعتُها كأميرةٍ
ملأَ الوجودَ عبيرُها
إنْ لم تكُن أميرتي
لا لن أكونَ أميرَها
*******
شاعر الأمل حسن رمضان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق