.................
يوسف الدباك جعجع
..................
في احدى المرات وبينما كنت عالقا بسيارتي في زحمة السير في بيروت اقترب مني شخص يرتدي ثيابا رثة ويحمل كيسا بيده لوضع المال الذي يشحده ،وعندما مددت يدي لأعطيه ما يرضيه من المال ولا يحرج جيبي ،اعترضني وقال لا اريد من حضرتك مالا ، أريد فقط ان تعلم ان حضرتك من حملني على أن ان اتحول الى شحاد ومن ثم اختفى٠٠٠ بعد. هذا القول رحت اتردد الى المثلث حيث التقيت بهذا الشحاد لاستفسر منه عن معنى ما قاله لي ولم أفلح الى ان وجدته بعد جهد جهيد واصريت ان يشرح
لي معنى كلامه ،فاعلمني انه لم يكن شحادا ولكنه لشدة تأثره بالحكيم بودا الذي كان يحمل كشكوله ويشحد فيه في محاولة منه لقهر نفسه تحول إلى شحاد أسوة به،وعندما سألته وما دخلي بهذا الأمر لتقول
لي اني قد تسببت لحضرتك بأن تكون شحادا،
أعلمني بأنه يقصد اني أشبه الحكيم بودا الذي حوله الى شجاد، وهذا الشبه ينحصر بالمزايا والخصال وطريقة التفكير وليس بالشكل، عندها فارقته على أن التقي به في اليوم التالي ،وعندما حضرت في اليوم التالي الى عنوان سكنه الذي ذودني به ، وجدت ان الله قد توفاه وتجمهر تلاميذه الكثر حول جثته لحرقها وتوزيع رمادها في جهات الكون الأربع أسوة برماد جثة الحكيم بودا،فحبست دموعي في مقلتي وأهديته هذه القصيدة٠٠٠
انا شحاد وظروفي عسيري
وشايف هالدني قد الفطيري
بشحد عطف من قلب المحجر
بشحد رقة الصخرة الكبيري
انا شحاد بشبه ظل ابحر
عا مركب وهم تا يحضى بجزيري
فيها تا يحقق حلم فسر
غموضو يوسف بمصر الشهيري
انا شحاد بشحد دم احمر
من شرايين امي العا سريري
ماتت تا تلاقي رب أكبر
من نفوس ل بيعالمنا صغيري
انا شحاد بشحد ملح أمطر
بدموع الغيم عا نهور الغزيري
انا شحاد وعم بشحد السكر
من شهد اللي سلبوه بقفيري
انا شحاد قاصد ركب صفر
تا سافر مع قدر وجهة مسيري
عا موطن يحضن المتلي معتر
حتى بموطني ما ضل أصرخ
انا شحاد وظروفي عسيري
د٠ المحامي يوسف الدباك جعجع / لبنان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق