..................
مدحت رحال
..............
من أيام العرب
يوم حليمة
___________
قالوا في المثل :
ما يوم حليمة بسر
فمن هي حليمة وما حكاية يومها ؟
بعد ان تصدع سد مأرب في اليمن ،
تفرقت القبائل اليمنية في ارجاء الجزيرة العربية ومشارفها حتى ضرب فيهم المثل فقالوا :
تفرقوا أيدي سبأ
فاستوطن المناذرة ارض العراق مما يلي الفرس في الحيرة ، وكانوا تابعين لكسرى ملك الفرس ،
واستوطن الغساسنة مشارف الشام مما يلي الروم ،
وكانوا تابعين لقيصر ملك الروم ،
واستوطن الاوس والخزرج يثرب والتي سميت فيما بعد بالمدينة المنورة بعد هجرة رسول الله عليه الصلاة والسلام إليها ،
وكان يسكنها قبائل من اليهود ، وكان بينهم وبين الأوس والخزرج احلاف وموالاة ،
وبحكم العداء بين الفرس والروم ،
فقد وقع العداء والإقتتال بين أبناء العم العرب ،
المناذرة والغساسنة ،
وكانت بينهم ايام منها :
( يوم حليمة )
هي حليمة بنت الحارث ابن ابي شمر الغساني
وكان من خبرها ،
خرج المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة بجيشه إلى الحارث ابن أبي شمر الغساني في ثأر له لأبيه ،
وارسل إليه يخوفه :
جئتك بالكهول على الفحول
فرد عليه الحارث :
جئتك بالمرد على الجرد
والتقى الفريقان في قتال اياما لم ينتصف أحدهما من الآخر ،
وكان للحارث الغساني ابنه اسمها / حليمة ، هي اجمل نساء عصرها ،
فاحضر لها الحارث طيبا من المسك وامرها ان تطيب الجند لتثير فيهم الحمية وقال :
من قتل المنذر زوجته حليمة ،
وكان في الجند رجل يدعى / لبيد بن عمرو الغساني ،
فآلى على نفسه ان يٓقتل المنذر او يُقتل ،
وخاض غمار المعركة وشق الصفوف حتى وصل إلى المنذر فضربه ضربه كانت هي ،
واحتز رأس المنذر واتى به الحارث والقاه بين يديه ،
فقال له الحارث : دونك ابنة عمك فقد زوجتكها ،
قال لبيد : لا ولكن انصرف فأقاتل مع صحبي فإذا انصرفوا انصرفت ،
ويُقتل لبيد في المعركة
وتدور الدائرة على المناذرة بعد مقتل ملكهم وينهزمون ويؤسر منهم اعداد كبيرة ممن كان مع المنذر من العرب ،
وكان من بين الاسرى / شاس اخي الشاعر علقمة الفحل ،
ويخرج علقمة إلى الملك الحارث مادحا راجيا إطلاق سراح اخيه بقصيدة قال فيها :
إلى الحارث الوهاب أعملت ناقتي
لكلكلها والقصر بين وجيب
وأنت الذي آثاره في عدوه
من البؤس والنعمى لهن ندوب
وفي كل حي قد خبطت بنعمة
فحق لشاس من نداك ذٓنوب
فقال الحارث : إي والله ، وأذنُب
واطلق سراح شاس والاسرى وانعم عليهم ،
وقالوا في هذا اليوم :
وما يوم حليمة بسر ،
مدحت رحال ،،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق