الخميس، 22 أكتوبر 2020

 .................

مصطفى محمد كبار

..................



لا تجعليني أبكي
على الرحيل

لا تتركيني مع الجروح
لوحدي
عانقيني بشدة قبل الرحيل
دعيني أشم راءحتك الجميلة
لتبقى في روحي
ذكرى
و خذي الدموع من عيني
و ارحلي

خذي ذكرياتي و كل اللحظات الحلوة
من أمامي و ابتعدي بحلمك
المسافر

سافري مع الحمام واللقالق
المهاجرة
هاجري من قصيدتي
هاجري بدمعتي
هاجري بأنين الآه من
وجعي
هاجري لأقصى درجات
البعد إلى حيث تموت
النظر

البكاء تنادي علي بحرقتها
لا تنتظري سقوط
دمعي أمامكِ يا
حبيبتي

سافري للبعيد دعي رياح الوداع
تلامس شعركِ
و دعي صدى حزني يقبل خديكِ
المحمرتانِ خجلا من
ألمي

فقط دعيني مع جرحي ودمعتي
دعيني مع كأس الوداع
بسكرتي
لأتغنى بوجع قلبي المسكين بسهر
الليل الطويلا
اوانسه في القهر
و الألم

و حلقي عالياً للبعيد سافري مع غيمة
الخريف الراحلة تاركة وراءها
سقوط أوراق القصيدة بمقبرة
الحروف

الحب كان دائماً جرحه
بلوتي
فبعثري تفاصيل و أجزاء
حكايتي
بعثري راحتي
بعثري لحظاتي
بعثري حروفي وكل كلماتي
واستنفري مع دروب الرحيل
وهلهلِ فرحاً
و ارقصي مع الريح فوق مركبة
الرحيل
دعي الأمواج الصامتة تتميال نحو
الأعماق الداكنة

فكل الأسماك تبكي على
حزني العميق
و القمر تنوح بصمت أنين
النجوم
على صدى ألمي و قهر
دمعي

خذي الدموع من عيني
والعبي بنار
حرقتي
بجرحي العميق و لوحي بالكفن
الحزين بهزيمة حلمي
و زغردي بالمسير

فأنا دمعة العشق بكل الأزمان أبكِ
بكل مكان من ظلم
القدر

مطلبي يا سيدتي

قبل أن ترحلي ....... زوري قبري لبضعِ
ثوانِ
و في وجه القبر ......... فقط إبتسمي
إبتسامة صغيرة كي أرتاح
بمنزلي الأخير

و لكن ............ لا تنسي أن تأخذي معكِ
بحقيبتكِ
جرح قلبي للذكرى

فأنا ......... لم أكن لأحيا في زمن
الرحيل و الوداع
يا حبيبتي

فلا تجعليني أن أبكِ
من جديد على
السفر

فقط ........ إبتسمي بوداعي
الأخير ...
ثم سافري بجرحي
الوحيد ...... بحلمكِ
الأسود ....

فأنا قد كتبت على جدارية الذكرى
جرح و ألم حبكِ
يا سيدة
السفر .....

17\10\2020 مصطفى محمد كبار
حلب ........ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق