...............
محمد محجوبي / الجزائر
.............

بدون توقف
... .
هرمنا ونحن نشد على عضد السراب المنتفض الأجيال ، تيممنا شطر الوجهة المبرمجة الفهم فلم يزيدنا الليل إلا كثافات هتاف جاف من بعض سجلات التاريخ المقنع ، فسجلنا بياضنا على جداريات خيال لعل وعسى تنتبه الطيور لمعزوفة الشجن الظليل ، منذ الطفولة ونحن ننتظر طهي الغناء المكدس بقينا هكذا على متربة متمكنة من رعشة الشرايين المتصلبة الحلم فتعاظمت موائدنا لغات اللغو على مسارح الإنكار بقينا هكذا دهشة جيل يحلب من عيون الشمس جرعات التآنس يتقاسم رغيف الصبر منبهرا بقهوة تتبرج سوادها كل صباح يتمتم بين جنبات الضباب طقوس اهتزازنا الصوفي ،
كم مرة مر بقربنا أخطبوط متوحش الأنفاس ، مرت على جباهنا أسراب الجراد الذي سبى حقولنا المنسية ، مرت جحافل غزاة غرسوا مخالبهم في مدارسنا الصغيرة المسيجة ،
كنا ننتظر وفودا عجيبة تخرج من عرق الحزن لكنها لم تكن سوى ربائب وهم جسور يعلمنا منشأ الصخر على جيولوجيا البوح ، يملأ بسجونه آفاق التجوال ، يبدل قطران جلوده كلما حان وجل من زحامنا ، كان الزمن أعرج المنحيات الشائكة ، والعطر الذي اختزناه مداد شعر سري نفذ في منعطف العاصفة الحمراء ، هل لا نزال سلعة بطش فحمي على سيرة ذالك الرعيل الأول الذي اختزل مصيره المحقق بين وديان الصمت ؟؟
أم سنشيخ هكذا من صلب الصخور كلس عطش يملأ زخم الذهول .
محمد محجوبي / الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق