..............
أ.د. نبيل العريقي
.................

بسم الله الرحمن الرحيم
من -- علم العروض في ضوء الدراسات الصوتية
الى-- صنعة الشعر في ضوء الدراسات النقدية الصوتية لعلم اللسانيات
● كيف تهز الكلمات الوجدان ؟
أ.د. نبيل العريقي
المحاضرة رقم 2
🔵 المعنى والكسوة اللغوية :
🔶يشير مصطلح " المعاني ' في الكتابات الإحيائية الى " المقاصد " او الدلالة النثرية للأبيات مجردة من كل الحواشي والزخارف
🔷والمعاني -- في هذا الفهم -- ثابتة وموجودة قبل التعبير عنها اي انه ليس هناك فارق جوهري بين《 الهيكل التجريدي للمعاني》
✔ من حيث هي افكار في ذهن الشاعر وبينها من حيث هي ابيات في قصيدته •
✔فالمعنى شيء ثابت وواحد✔ قبل الشروع في كتابة القصيدة وبعد كتابتها على السواء ..
✔قد يوجد فارق بسيط بين الصورة القبلية السابقة للمعنى في الذهن وبين الصورة الانية او الحالية في القصيدة
✔لكن هذا الفارق فارق في الشكل او في الكسوة اللغوية ..
🔶ولذلك ذهبوا الى انه يمكن التعبير عن المعنى الواحد باشكال واساليب متعددة قد يكون لبعضها رونق وجمال ليس في غيرها •
✔هذه الدلالة الأساسية لمصطلح "《المعني 》 لكن له دلالة اخرى ثانوية .
.ففي احيان كثيرة يتحدث الاحيائيون - متابعين البلاغيين القدماء - عن المعنى المخترع أو النادر أو البديع
🔸 ولا يعنون بالمصطلح -- في هذه الحال -- مجرد 《 المقاصد 》 أو 《الدلالة النثرية للأبيات 》
🔸وانما يعنون التصورات الغريبة والتشبيهات أو الاستعارات النادرة
الامر الذي يجعل المعنى البديع او المعنى المخترع عندهم يتشابه الى حد ما مع المفهوم البلاغي للصورة 《عند الباحثين المعاصرين》
اما🔸 الألفاظ🔸 فهي [[ اشارات ثابتة]] ايضا
يختص كل منها🔸 بدلالة فردية ثابتة🔸
يشير اليها ولا يتعداها الا في الحالات《 المجازية 》التي هي بمنزلة انحراف في مجرى🔸 الدلالات العادية للألفاظ🔸 أو خروج على الطبيعة العادية 《للغة 》
ويمكن القول ان فكرة🔸 المعنى واللفظ🔸 على هذا النحو المتمايز هى المقدمة المنطقية التى بنى عليها مفهوم الشعر بوجه عام
ومفهوم التصوير بوجه خاص
وذلك من حيث الطبيعة النوعية للشعر والتصوير عند الاحيائيين
ولذلك يقول حسين المرصفي أستاذ الأحيائيين وابرزهم في ريادة التاثير •
اللغة العربية الفاظ معدودة عينت عند العرب للأشياء لتحضر بها في العقول عند الارادة
وتعيين اللفظ للشيء على هذا النحو يعني ان وظيفة اللفظ هي احضار الشيء المقصود في اذهان المخاطبين عند اطلاقه وارساله من الفم
ومن ثم يسمى الشيء الذي وضع له اللفظ معنى اي موضع العناية والقصد
لكن الألفاظ عند المرصفي تنقسم الى قسمين
فهي اعتبار الاوضاع الاصلية والمعاني الاولية تسمى حقائق وباعتبار الاوضاع التبعية والمعاني الثانوية تسمى محازات •
وعلى هذا الأساس فالشاعر اما ان يستخدم اللغة استخداما حقيقيا
واما ان يستخدمها استخداما محازيا
لكنه يفضل الاستخدام المحازي لانه ينطوي على التحسين والتزيين واحداث خصوصية في المعنى
لا يحققها الاستخدام الحقيقي وسواء كان الشاعر يعالج لغته في ظل هذا الاستخدام او ذاك فان عليه ان يخضع لمجموعة من القواعد الخاصة بكل منهما •
■ دلالات الألفاظ :
لنودع مدينة -- المعنى والكسوة اللغوية --
ونواصل رحلتنا الى مدينة دلالات الألفاظ
لنترك الحديث للمحاضرة رقم 3 يوم غدا وبالله التوفيق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق