الاثنين، 27 يناير 2020

..................
مرام عطية
...........


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يرقصون‏‏، ‏‏سماء‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏


كروم الطفولة تسألني التفاتةً
________________________
غراسُ اللوزِ الصغيرةِ التي زرعتها على كتفِ دفاتري المدرسيةِ أطلتْ ضاحكةً بعباءتها الربيعيةِ ، تسألني التفاتةً خضراءَ لغزلانُ غديرها الأشهى، وهي تحملُ أطباقَ الزهرِ وعبقَ الطفولةِ النديِّ
لا أدري كيفَ اقتحمتْ هضابي الخريفيةِ وهزَّت جذعي الأسمرَ فتناثرتْ رطبُ الذكرياتِ من أغصانِ نخلتي ، وملأتْ سلالي الفارغةَ ومخازني العقيمةَ
نوارسُ الطفولةِ البيضاءِ عادتْ إلى ضفافي وبين يديها أصائصُ الحبقِ والنعناعِ وتراقصتْ كفراشاتِ نهرِ بين ضلوعي ،فهدلتْ حمامتي الوديعةُ و هي تتوشحُ بطقوسِ البساطةِ و تتزينُ بأقراطِ الحياءِ
ماأبهاكِ ياكرومَ اللوزِ على مقاعدِ دراستي ! كيفَ قفزتِ إليَّ رغم امتدادِ الجليد و انحسارِ أمواجِ الدفءِ ؟ ماذا أغراكِ في ضفافي بعد هذا الغيابِ القاسي ؟ أجئتِ لتبلِّلي بالندى عطشَ ضلوعي لبساتين الحبِّ أم أتيتِ لتضمِّيني إلى أراجيحكِ طفلة لاتشبعُ من اللعبِ والجري ؟
أيتها اليمامةُ القادمةُ من قرى الحبِّ وسهولِ التواصعِ ، تغلغلي نقاءً في مساماتي ، وذوِّبي في شراييني سكركِ الفائق الحلاوة ، فأنا أحبُّ أن أشربَ من جداولكِ العذبةِ، و أعودَ إليكِ زنبقةَ سلامٍ .
______________
مرام عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق