..............
ليلى كافي/تونس
................

اختنق الحرف، وقف عاجزا أمام فوضى المشاعر،لو تواصل الحصار عليه سيموت شهيداً بين الأفكار وَ الكلمات...إذا مات الحرف فلن يكون هناكَ سبيلٌ إلى البوح....يحلّ ركب فوضى المشاعر فتبكي السّماء دموعا وتخلع الأشجار أوراقها وتذبل الزًهور شوقا....فوضى المشاعر وحش كاسر يخترق القلب وينتزع خفاياه مُحاولا رميها في غياهب النّسيان...باءت هذه المحاولات بالفشل،...أنّى للنّسيان أن يكون رحيما؟ لقد أحكم غلق بابه ورمى بالمفتاح في برزخ لا يقترب منه أيًّا كان ماهرا في الغوص...وقف القلم عاجزا ينتظر الخلاص فالحرف يُصارع الموت،...تهبّ قهوتي باعثة الرّوح في بنات أفكاري النّائمة في مملكة العقل لتنتفض بعد سُبات عميق وينتعش القلب ويهتزّ وتخرج منه معاني الوجود،...تستحمّ تلك المعاني بِحبر الأمل وتركض نحو قلمي فترتجف فيه الحروف لتعود إليها الحياة...وفي لحظة عابرة تقفز هذه الحروف فوق الورقة مُتعطّرة بعبق قهوتي وتَكْتُبُكَ غيمة كسرت حصار فوضى المشاعر حاملة فوقها رسالة كتبت لي فيها:"هلّا لملمنا المشاعر بعد فوضاها العابرة،...فأنا روحكِ الوحيدة"..
___________________________[[ ليلى كافي/تونس ]]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق