..............
*منى الزيادي*
.................

*فـي الـقدس*
*في القدس*
أسراب الحمام تطير بعيداً
باحثة عن بيت
*في القدس*
أطفالاً صغاراً يبحثون عن الأمان
وبأيديهم فرشاه والوان
وقُطرة زيت
*في القدس*
قديسٌ يُخاطبه المسيح
عن أحكامه المسجد الأقصى
وعن مأسأته
هـل لهُ حنـيت؟
*في القدس*
صار الظلم يترجل
والغربان ترقص
ورايات العدا تُرفرف
على أجوائها
وقـد مليت
*في القدس*
أصواتٌ مُدوية
تدق طبول الحرب
وتمضي ساخطه
وأنت يا عربي
هل لها حسيت؟
*في القدس*
أمرأة مقدسية
تجول شوارعها
وفي يدها اقتباساتٌ
من الأنجيل والقرآن
تـُرتلها
أنـا أسمع
وما ملـيت
*في القدس*
أسراب العروبة تنتـهي
وجحافل التـتار تغزونـا
وتحت قيادة الأمريك
أرأيـت؟
*في القدس*
مدامع الأقصى أنهمرت
أصوات صاخبة
من قـُبة الصخرة
تقولُ بكيـت
*في القدس*
أنتشرت كلاب إسرائيل
في أرجائها
بل أعلنوها عاصمة
في موكب الخُيلاء
وما أصـغيت!
*في القدس*
أشجارها الزيتون
أختنقت
وثيابها الآحزان قد لُبست
سبعون عاماً
وأنا إليك يا قدس
مشيت
*في القدس*
طفلة باكية
تُناجيها
يا أروع البلدان
لا تحزني
فشموسكِ ستُضيء حتماً
حتى وإن قصرت معك
فقد ألتهيـت
يا قُدسي المفؤود
إني قادم
ولكن
بعد أن أُنهي خصامي
مع نفسي
فشعوري اليوم
أنـي أنتهيت
*سفيرة السلام*
*منى الزيادي*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق