السبت، 27 أغسطس 2022

 ....................

محمود إدلبي - لبنان

.....................




فتاة اليمن تحب بيروت
جسدي ينتفض من الغبار ليس غبار السنين
بل الغبار بأن ليس هناك أمل
كل الشوارع تحترق أمامي
وأنا أكيد بأن فجر الحق سيأتي حتى من الظلمات
كيف لا يا سيدتي
وأنا اليوم أجد أن فتاة اليمن كانتْ وما تزال ترتقي
ترش دائما برسائلها شمس الحقيقة هنا وهنا
تدندن بحروف كالذهب
ولا تنسى أبدا بكاء المآذن طالبة الحق من صاحب الحق
وها هي اليوم تنشر حروفي عنكِ يا بيروت حتى تصل الى آذان الآخرين
وكأني بها تمنحكِ وعدا بأنكِ لن تموتي فأنتِ جارة اليمن السعيد
بالرغم من المسافات البعيدة
وكم مرة ومرة قالوا وتلعثموا بأن اليمن ضاعت
واليوم اليمن كما كانتْ بالأمس لا تضيع ولا تموت
والكل يستطيع أن يسمع بل يرى شذاها
والنبض ما زال يولد في حناياها
في شوارعها تستطيع أن تشتري كتابا
بالله عليكم هل هذه الأرض سوف تموت
والكل يشم عطرها بالرغم من كل المآسي التي فيها
أتظن أن جمالها قد ذهب وما أدراك وأنت لا تعرف أرضها ولا جبالها
لم تكن هي في يوم ما مذعورة ولا تهرب من الأنا
إسمها في فم ألاف المواطنين الذين يحبونها
بالأمس وجدتُ مواطنا فنانا يرسم على جدران أحد شوارع باريس
في قلب فرنسا عن حبيبته اليمن
إنها لا تعتكف ولا تضل في خطاها بل سوف تعود أقوى الى الوجود
الى الحناجر والى القلوب وإلى حكايات الغابات والصخور والرمال
هذه هي ألوان حبيبة سيدة بنت اليمن التي تحبكِ يا بيروت
هذه هي صديقتنا يا بيروت
تحياتي
محمود إدلبي - لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق