...............
محمد الفضيل جقاوة
....................
انكسارات على أرصفة الزمن
.
ــ إلى فاطمة الزهراء حوتية ..
.
لماذا ترى تحرمين معنّاك
من بسمات الصّباح ..
و من همسات المساءْ ؟؟
لماذا أظلّ صريع العذاب ..
صريع الأسى ؟؟؟
أما آن للهجر أن ينقضي مشفقا ..
مدْلفا للوراءْ ؟؟؟
أما آن للصبح أن يتألّق من ثغر فاتنتي
معلنا يوم عيد أنيق البهاءْ ؟؟
يعيد إليَّ الطفولة ..
يُمَسِّح عن وجنتيّ دموع الشّقاءْ
يرمّم كلّ انكسارات عمري التعيس
و يشتل في مقلتيّ بذور الرجاء ؟؟
أهيم و أبدع للغد أنشودة تشتهيها النّجوم
و يطرب حين تردّدها الأمسيات الفضاءْ
أما آن أن تبعثي ألف حلم بقلبي
يلفّ سناها جبال جليد
و تغبطها أمّة تعشق الموت
تحسو صديد الفناء ؟؟
أما آن أن تبعثي طللا قابعا ها هنالك
في ردهات زمان هجين
يمجّد كلّ صنوف الغباءْ
و يعلي السّفالة في وَحَل منتن
يعشق الليل ..
يقضيه في شبق و بغاء ..؟؟؟
أما آن أن تبعثيني نبيلا
بهمسة شوقِِ
بلفظ يسافر عبر الأثير..
بلمسة حبّ ..
أعود إليَّ ..
و أنفض عن كاهلي زمنا من عناءْ
أنا عربيّ
و منذ وُلِدْتُ تلبّد وجه السّماءْ
وخطّ ظلام الجهالة للخوف مليون مشتلة
في حنايا الفؤاد
يريد جنى الورد من أحرشِِ و عراءْ
أناخ قوافله فرحا بالغباءْ
لقد كنتُ أغفو قبيل الغروب
و كنتُ أخاف العفاريتِ
أُحْكِمُ مــدّ الغطاءْ
و كنتُ أحنّ إلى حضن أمّي
و كم كان بعد الرّجاء يموت الرجاءْ
و أظمأ للحبّ في صدر سيّدة من بعيد
تبدّد بعض انكسارات طفلِِ شقيّ
تراه نبيّا يغيّر وجه البسيطة
يغمرها بالضّياء
تحنّ إليّ ..
و يبهرها في عيون الفتى وهج من ذكاءْ
أنا عربي ..
و في وطني تحبلُ الزوج كرها
و تنجب كرها
و تلحقها اللعنات إذا كان ما أنجبتْ سبّةً
تلحق الخزي بالأكرمين ابتداءْ ..
ففي وطني العربيّ تهان النّساءْ
و في وطني يرضع الطفل خوفا ..
و يطعم خوفا ..
و يخشى السّعاليَّ بعد امتداد المساءْ
يحيّي الفسائل
حين يمرّ بها خشية و اتقاءْ
فقد يختفي خلفها مُخبرُُ عبقري
يجيد فنون الخفاءْ
هنا تنسف الرّيح كلّ العواطف
تقتل في خلجات النفوس الأمان ازدراءْ
هنا يفحش الخوف ..
يمرح في سوط شيخِِ
و يومض في عين كلبِِ
و يرقص في كيد مخبرة تقتل الحبّ
ترديه بخسا لخبز و ماءْ
هنا ينبت الجبنُ
يكبر حتى يطاول غيم السماءْ
و يمطر أوّاه مينا و غدرا و كيدا
هنا يتشظى البريء
يصير له ألف وجهِِ
هنا يا حبيبة قلبي أنا لستُ أدري
و ربّ الورى من أنا ..
فمدّي يديك رجاءْ
عسى أن أعود إليّ
أكسّر كل جبال الجليد
و أبعد عن رونق الرّوح كلّ الشظايا
التي أرهقتني ..
أهلّل في مقلتيك لصبح بهيّ الضّياءْ
.
محمد الفضيل جقاوة
في: 07/12/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق