................
نعيمة سارة الياقوت ناجي
....................
لكل
الناس
يقول ابن عربي:
لن تبلغ من الدين شيئاً حتى توقر جميع الخلائق.”
ويقول أيضا
“وما عليَّ إذا ما قلتُ معتقدي *
دع الجهول يظن الحق عدوانا”
وعنه أيضا
أوصيك لا تحتقر أحداً ولا شيئاً من خلق الله فإن الله ما احتقره حين خلقه.
لم يكن ابن عربي ليتكلم من فراغ...ولكنه تأمل الفلاسفة والمنشغلين بالتحليل والتدقيق في الأمور والأفعال”
ولا جدال فيما يقول...فلن نصل الدين بالطريقة المثلى والصائبة...ونحن نعمل على مبدأ الإقصاء والميز والتعصب للفرد والدين واللغة والهوية .بل حتى للون البشري....
فهل خلقنا الله ليحتقرنا أو يقصينا؟ حاشى لله...
وهنا بيت القصيد...
نحن جئنا لهذا العالم بمكونات فسيفسائية متعددة لحكمة من الله...جيئ بنا من أجل التعايش وخدمة الأهداف النبيلة...خدمة الإنسانية بمفهومها العميق والثري...
خلق الله الأرض وجعل عليها من يسبح ...كل الخلائق تسبح لله سبحانه وتعالى...فكيف نقصيها لمجرد أنها لا تتماشى مع أفكارنا وميولاتنا ورغباتنا...
وهنا يكمن السر...إذ لايمكن بناء مجتمعات إنسانية مسالمة اَمنة...خالية من العنف والتطرف والميز دون أن نعترف بكل الأديان أولا...وأن نحترم كل اللغات بأصناف لهجاتها وتنوع ثقافاتها...ودون أن نخلي ذواتنا من الحقد والحسد والتطاول على الغير...حتى ولو كانت هذه الكائنات حيوانات لاتنطق...أو جماد كما يحصل للبيئة التي تطاولنا عليها بالحرائق ونسف الثروات المائية الباطنية...وهنا يطول الحديث....
نعم لم يكن ابن عربي غبيا عندما أكد على أن الدين الحق والصحيح يكمن في تبادل الإحترام لكل الخلائق...لأن هذا هو السبب الرئيسي في نشوب الحروب.والتطاول على حقوق الغير.والتجرؤ على الإغتصاب بمفهومه الواسع.اغتصاب الأرض والفكر والهوية واللغة ...التي هي مصدرمن مصادر الدعوة للسلام والتعايش بين كل أطياف هذه الأرض التي تحملناأحياء وتسترنا أمواتا....
نعيمة سارة الياقوت ناجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق