................
Amel Benothmen
.................
ابتسمت في سعادة وترقرق من عينيها
ذكاء بهي وقالت :
أذن سيدتي الكتابة تنبع من هذا الألم
وكاني أراها كذلك.
وابتسمت انت هذه المرة بملء النشوة.
وشكرتهاوكدت تقبلين جبينها.
طفلة مازالت تتلقى بداية دروسها في الأدب العربي
وفي القصيدة الأولى تتوصل الى حقيقة عن
الشعر وسبب من أسباب وجوده.
والنص ليس أي نص أنه بداية معلقة طرفة.
والبداية ليست أي بداية انها الوقفة الطللية
اولا ثم تذكر رحلة الحبيبة ثم استحضارها
في ما نسميه النسيب.
هذا الطلل أو المكان المهجور كان يوما ما
ينبع حياة وأنسا ماذا فعل فيه الحاضر
أو كيف عبث به الزمن حين أفرغه
من تلك المرأة "خولة."
تلك هي الاطلال التي نراها في منطلق القصائد
العربية قبل الاسلام وبعده. واجمل مارأيتها
عند عمر
هيج القلب مغان وصير &دارسات قد علاهن الشجر
ورياح الصيف قد ازرت بها& تنسج الترب فنونا والمطر
يعبث الزمان بنا وبالمكان فيهيج القلب ويحير
الذهن ليبحث في فعله هذا.
ويحتال طرفة على الزمن ويتحداه بذلك الوشم
الذي يلوح في المكان كما يلوح في اليد
ويتحداه بالغاء الحاضر والرحلة الى الماضي
وكذلك عمر
لتاتي الحبيبة زينة ذاك الزمن وبعث انسه
وجمال المكان لنراه مع عمر
نير النبت تغشاه الزهر.
تحضر تلك التي رحلت ويحل معها الفرح والامل
لكنه حضور عبر الذاكرة والتذكر نوع من الهروب
والذكرى هي عجلة سحرية تسافربها لتعيد
الماضي وتقف في وجه الزمن وقلبه القاسي
هذه المقدمات الطللية اتخذت من المراة معادلافنيا
للتأمل وقد صدمت بحتمية الموت والفناء
واستشعرت قساوة الزمن المتصرف فينا وفي المكان
هذا المكان نحل به ا ليصبح حيا نمنحه من جوهرنا
وجودا معنويا ثقافيا وبدوننا لاقيمة له فالوشم
منا والمراة هي الحياة.
والوشم هو تحدينا للفناء نحن نمصي لكن الوشم يبقى
ووشم طرفة والشعراء كلهم هي قصائدهم
وان كانو قد ذهبوا فان اوشامهم بقي في اكف
الزمان تخبر عنهم عن مغامراتهم تباريحهم سعادتهم
حبهم لهذه المراة الراحلة حتما لتترك قلوبنم
تشقها الام الفراق كما تشق السفينة حباب الماء
في البحر حين يجور بها الملاح في ابحاره
ولا يعرف الشاعر في أي الهوادج او السفن
تبحر او ترحل حبيبته. اوتتوقف حياته.
هكذا اذا تكون الذكرى تحديا للزمن وتكون القصائد
تحديا للفناء وملچا للتنفس والبوح بما يعترينا
أمام مصير محتوم. حياة نعشقها وموت متربص
لياخذها منا لا ندري متي وأين والحياة
كما صورت في شعرهم كنز ناقص كل ليلة.
والجميل في هذا كله تلك الطريقة الفنية
في اتخاذ المراة بديلا عن الحياة وقناعا
ومعادلا وتلوين رحلتها وجعلها صورة عن الحياة المحكومة
بالفناء القاهر .
امال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق