................
الدكتور محمد القصاص
..............

بغى ألمي
قصيدة
الدكتور محمد القصاص
بغى ألمي فأبكاني طويــــــــــلا *** وأفضى الدَّمعُ من عيني مَهيـــلا
فقلتُ كفاكَ يا دَمْعِي هُطُـــــــولا *** فإنَّ الجَفْنَ قد مَلّ الهُطُـــــــــــولا
فما أقسى الأحبةَ إذ جفونــــــي *** فكم تشْقى النُّفوسُ بهِم طَويــــلا
فلم يُجْدِي البكاءُ على فِـــــرَاقٍ *** ولا يبدو اللقاءُ له بديــــــــــــــلا
وما أشقى الحَياةَ بغيرِ حُــــــبٍّ *** نُزاولهُ غدى عيشي هَـــزيــــــلا
فعشْتُ العُمرَ في الدنيا أبيَّــــــا *** بطهرِ المزنِ عذباً سلسبيــــــــلا
وهذا البينُ أوْسَعني عذابـــــــاً *** وغلبي اليوم أوسعني عَويــــــلا
ودَمع العينِ لا يُبديِ انحســاراً *** لما يُخفي الخليلُ عن الخليــــــلا
أحَاذرُ والفرَاقُ المرُ يُبـــــــدِي *** شقاءً قد نظلُّ به طويــــــــــــــلا
فتنذرُنا الهُمُومُ بسوءِ عيـــشٍ *** وهمٍّ لا يُغادرُ أو يَــــــــــــــــزولا
أهلْ يبقى النَّوى مني قريــــبٌ *** وقلبي بالأسى مَلَّ الرَّحيـــــــــلا
فلو طلبَ النَّوى مني نِــــــزالا *** سيلقيني النزالُ هنا قتيـــــــــــلا
فكم أعياكِ يا نفسي اغتـــرَابٌ *** لتشكي بالهوى عَرْضَا وطُــــولا
فأحلامُ الهوى باتَتْ سَرَابــــــا *** وبات الهمُّ ليس له أُفُــــــــــــولا
أرى قلبي يبيتُ الليلَ صَــــــادٍ *** ولا تروِي الدموعُ له غليـــــــلا
فلم يُثني عن الأحزانِ لهــــــوٌ *** لأنَّ الليلَ مع همي طويــــــــــلا
أهلْ يغني عن الأحبابِ هجـــرٌ *** إذا ظلَّ الشقاءُ لهُ بديـــــــــــــلا
سأقضي العُمرَ معَ سهدٍ أناجي *** نُجومَ اللَّيلِ مهموما عليــــــــلا
لِفقدِكَ يا ضنينَ القلبِ جُــــرحٌ *** بقلبي لا يغادرُ أو يَحـــــــــــولا
لأنتِ بمهجتي الحَــــــرَّى أوارٌ *** وأصبحَ بالضلوع ولن يـــزولا
وَدَاعُكَ سوفَ يوسِعُنِي عذابـاً *** ويندبُني الحنينُ له رســــــولا
وحَشرَجَةُ البُكاءِ بمليءِ صدري *** به الرَّمضَاءُ قد تخِذَتْ مَقِيـــلا
سأخفي في الفؤادِ لظى لهيـبٍ *** وجمرٍ غاضَ ليس له أفُـــــــــولا
صددْنا عن أذى العذَّال دَهـــرا *** ولم نغدرْ صديقا أو خليـــــــــــلا
وأخفي النَّزْفَ في جُرحي اتِّقَاءً *** لمنْ يَشمتْ وقد يبدو ثَقِيـــــــــلا
يُمنيني الحنينُ إلى لِقـــــــــاءٍ *** فتُحرِمُني الهمومُ هوىً جميــــلا
فراقٌ جاوزَ الآفاقَ سَعْيــــــــاً *** إلى قلبي يَرُومُ له وُصُــــــــــولا
فهل تَحيينَ يا نفسي بيـــــأسٍ *** وحُزنٍ أنْ يُغادرَ ، مُستحيــــــلا
فِجُرْحُ القلبِ ليس لـــــه دواءٌ *** أطببهُ وليس له سبيــــــــــــــلا
فلمْ يمحُ الهمومَ مُرورُ وقـــتٍ *** ولم يكنْ الزَّمانُ له كَفِيــــــــــلا
لقد أفنىَ التنائي جلَّ روحــــي *** فأسْقَمَها وقد أقضي علـيــــــــلا
وقد رَحلَ الأحبةُ لمْ يصونــــوا *** فؤاداً بالفراقِ غدا قتيــــــــــــلا
إلى من أشتكي ألمي وحُـزنـي *** وليلٍ بالعذابِ غدا طويـــــــــــلا
وفي الأحبابِ هِجْرانا وصَـــدَّا *** وهمَّا لا يَحولَ ولا يَــــــــــــزولا
أهدهدُ قلبيَ الباكي بدمعـــــي *** أَعلِّلُهُ فلم يبدِ قُبـــــــــــــــــــولا
كأني في القفارِ بلا قيـــــــــادٍ *** أصَارعُ بالهَوى خصما جهــولا
أرى حزنا تشبثَ في الحنايــا *** كغصنِ الشوكِ قد يأبى الذُّبُــولا
وهمِّي في الفُؤادِ غدا عظيمـا *** يعاندني ولا يروق له المُثـــولا
وصدري بالحنينِ يَمورُ شوقاً *** أحاورهُ ولم ألقَ السَّبيــــــــــلا
أرى ما بين أحلامي وبينــــي *** عذابَاتٌ فتمنعني وُصُـــــــــولا
كطعمِ المرِّ أجرَعُهُا مَــــــرَاراً *** فأبقى مع مَرارَتُهُ ذَهُـــــــــولا
وقلبي بات بالآلامِ يَشْكــــــــو *** هُمُوما خلتها عبئا ثَقيـــــــــلا
ومثلي بالهوانِ له حُضُـــــورٌ *** لقد أوهى حدودَ المُستحيـــــلا
فحَاذِرْ أنْ تَلومَ الحُبَّ يومــــا *** وكلٌّ قد يَذوبُ به نُحـــــــــولا
أُيَمِّمُ قِبْلَةَ العُشَّاقِ وجْهَــــــي *** ولا أرضى لوِجْهَتِهِا بديـــــلا
وعشتُ الحُبَّ آلاما ولكـــــنْ *** وفاءً ما رأيتُ له مثيــــــــــلا
فلا أخشَى من الدُّنيا مُريبـــاً *** ولا نَذْلا أجاملُ أو خَـــــــذُولا
فبعض الناس قد صاروا خصوما *** وبعضٌ بالفعالِ غدا عَــــذولا
أتعلمَ أنني ما هُنتُ يومــــــــا *** ولمْ أرضَ إلى وَهَنٍ سَّبيــــلا
وعِرْضِي لن يُهَانَ وفيَّ نَبْضٌ *** يُدَمْدِمُ بالفؤادِ بدا خجــــــولا
دكتور محمد القصاص - الأردن
قصيدة
الدكتور محمد القصاص
بغى ألمي فأبكاني طويــــــــــلا *** وأفضى الدَّمعُ من عيني مَهيـــلا
فقلتُ كفاكَ يا دَمْعِي هُطُـــــــولا *** فإنَّ الجَفْنَ قد مَلّ الهُطُـــــــــــولا
فما أقسى الأحبةَ إذ جفونــــــي *** فكم تشْقى النُّفوسُ بهِم طَويــــلا
فلم يُجْدِي البكاءُ على فِـــــرَاقٍ *** ولا يبدو اللقاءُ له بديــــــــــــــلا
وما أشقى الحَياةَ بغيرِ حُــــــبٍّ *** نُزاولهُ غدى عيشي هَـــزيــــــلا
فعشْتُ العُمرَ في الدنيا أبيَّــــــا *** بطهرِ المزنِ عذباً سلسبيــــــــلا
وهذا البينُ أوْسَعني عذابـــــــاً *** وغلبي اليوم أوسعني عَويــــــلا
ودَمع العينِ لا يُبديِ انحســاراً *** لما يُخفي الخليلُ عن الخليــــــلا
أحَاذرُ والفرَاقُ المرُ يُبـــــــدِي *** شقاءً قد نظلُّ به طويــــــــــــــلا
فتنذرُنا الهُمُومُ بسوءِ عيـــشٍ *** وهمٍّ لا يُغادرُ أو يَــــــــــــــــزولا
أهلْ يبقى النَّوى مني قريــــبٌ *** وقلبي بالأسى مَلَّ الرَّحيـــــــــلا
فلو طلبَ النَّوى مني نِــــــزالا *** سيلقيني النزالُ هنا قتيـــــــــــلا
فكم أعياكِ يا نفسي اغتـــرَابٌ *** لتشكي بالهوى عَرْضَا وطُــــولا
فأحلامُ الهوى باتَتْ سَرَابــــــا *** وبات الهمُّ ليس له أُفُــــــــــــولا
أرى قلبي يبيتُ الليلَ صَــــــادٍ *** ولا تروِي الدموعُ له غليـــــــلا
فلم يُثني عن الأحزانِ لهــــــوٌ *** لأنَّ الليلَ مع همي طويــــــــــلا
أهلْ يغني عن الأحبابِ هجـــرٌ *** إذا ظلَّ الشقاءُ لهُ بديـــــــــــــلا
سأقضي العُمرَ معَ سهدٍ أناجي *** نُجومَ اللَّيلِ مهموما عليــــــــلا
لِفقدِكَ يا ضنينَ القلبِ جُــــرحٌ *** بقلبي لا يغادرُ أو يَحـــــــــــولا
لأنتِ بمهجتي الحَــــــرَّى أوارٌ *** وأصبحَ بالضلوع ولن يـــزولا
وَدَاعُكَ سوفَ يوسِعُنِي عذابـاً *** ويندبُني الحنينُ له رســــــولا
وحَشرَجَةُ البُكاءِ بمليءِ صدري *** به الرَّمضَاءُ قد تخِذَتْ مَقِيـــلا
سأخفي في الفؤادِ لظى لهيـبٍ *** وجمرٍ غاضَ ليس له أفُـــــــــولا
صددْنا عن أذى العذَّال دَهـــرا *** ولم نغدرْ صديقا أو خليـــــــــــلا
وأخفي النَّزْفَ في جُرحي اتِّقَاءً *** لمنْ يَشمتْ وقد يبدو ثَقِيـــــــــلا
يُمنيني الحنينُ إلى لِقـــــــــاءٍ *** فتُحرِمُني الهمومُ هوىً جميــــلا
فراقٌ جاوزَ الآفاقَ سَعْيــــــــاً *** إلى قلبي يَرُومُ له وُصُــــــــــولا
فهل تَحيينَ يا نفسي بيـــــأسٍ *** وحُزنٍ أنْ يُغادرَ ، مُستحيــــــلا
فِجُرْحُ القلبِ ليس لـــــه دواءٌ *** أطببهُ وليس له سبيــــــــــــــلا
فلمْ يمحُ الهمومَ مُرورُ وقـــتٍ *** ولم يكنْ الزَّمانُ له كَفِيــــــــــلا
لقد أفنىَ التنائي جلَّ روحــــي *** فأسْقَمَها وقد أقضي علـيــــــــلا
وقد رَحلَ الأحبةُ لمْ يصونــــوا *** فؤاداً بالفراقِ غدا قتيــــــــــــلا
إلى من أشتكي ألمي وحُـزنـي *** وليلٍ بالعذابِ غدا طويـــــــــــلا
وفي الأحبابِ هِجْرانا وصَـــدَّا *** وهمَّا لا يَحولَ ولا يَــــــــــــزولا
أهدهدُ قلبيَ الباكي بدمعـــــي *** أَعلِّلُهُ فلم يبدِ قُبـــــــــــــــــــولا
كأني في القفارِ بلا قيـــــــــادٍ *** أصَارعُ بالهَوى خصما جهــولا
أرى حزنا تشبثَ في الحنايــا *** كغصنِ الشوكِ قد يأبى الذُّبُــولا
وهمِّي في الفُؤادِ غدا عظيمـا *** يعاندني ولا يروق له المُثـــولا
وصدري بالحنينِ يَمورُ شوقاً *** أحاورهُ ولم ألقَ السَّبيــــــــــلا
أرى ما بين أحلامي وبينــــي *** عذابَاتٌ فتمنعني وُصُـــــــــولا
كطعمِ المرِّ أجرَعُهُا مَــــــرَاراً *** فأبقى مع مَرارَتُهُ ذَهُـــــــــولا
وقلبي بات بالآلامِ يَشْكــــــــو *** هُمُوما خلتها عبئا ثَقيـــــــــلا
ومثلي بالهوانِ له حُضُـــــورٌ *** لقد أوهى حدودَ المُستحيـــــلا
فحَاذِرْ أنْ تَلومَ الحُبَّ يومــــا *** وكلٌّ قد يَذوبُ به نُحـــــــــولا
أُيَمِّمُ قِبْلَةَ العُشَّاقِ وجْهَــــــي *** ولا أرضى لوِجْهَتِهِا بديـــــلا
وعشتُ الحُبَّ آلاما ولكـــــنْ *** وفاءً ما رأيتُ له مثيــــــــــلا
فلا أخشَى من الدُّنيا مُريبـــاً *** ولا نَذْلا أجاملُ أو خَـــــــذُولا
فبعض الناس قد صاروا خصوما *** وبعضٌ بالفعالِ غدا عَــــذولا
أتعلمَ أنني ما هُنتُ يومــــــــا *** ولمْ أرضَ إلى وَهَنٍ سَّبيــــلا
وعِرْضِي لن يُهَانَ وفيَّ نَبْضٌ *** يُدَمْدِمُ بالفؤادِ بدا خجــــــولا
دكتور محمد القصاص - الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق