الجمعة، 4 سبتمبر 2020

...............
كمال_بنحمد
...............
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏وقوف‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

" وَ أينَ تكونُ أنتَ...؟ "
وَ تسألْني أينَ أكونْ...!
كلَّ قطراتِ المطرِ،
تظلّ طريقها إلى الأديم،
أجنّةً مِن ماءٍ و مِن زَبَدٍ،
تحت أقدامِكَ...
حين تعبرَ الطّريق،
تمدحُ خُطاكَ حتّى عند الرّحيل،
و ينسابُ مائِي عطرَ شوقٍ،
كرائحةَ مطرٍ...
في مدينةٍ، أساورها أروقةَ أكاليلِ زهْرٍ...
ياسمينَ الغَرَقِ، ثمّ النّجاة...
أينَ ثمّةَ حياةْ...
قطراتِي لا تندثرْ،
بلْ لِقدومكِ تنتظرُ... مجيئكَ،
لأنّ عودتكَ حياءْ...
أخجلُ لو أنّي ألقاكَ،
بسببِ ثِقَلِ حذائكَ،
أطْفو رحيق أُنثى بلونِ التّراب،
أتشبّثُ ببقايا خطاكَ...
و أنتَ، تتابعُ غرقَ أقدامكَ في جسدي...
و أنا في إثْرِكَ أتّبعُ النّجاة،
عاريةً كسائحةٍ تلتحمُ بالشّمس،
فيتغيّرُ لونها إلى تراب...
و أنتَ، تُتابعُ إنقاذِي كلّما مررتَ مِن هناكَ،
و أفتقدكَ في سُكونِ مدينتكَ...
أكثرَ و أكثرْ...
و أعمدُ لإِستفزازكَ...
فأُحاولُ إقتحامَ زُجاجَ نافذتكَ،
و طرْقَ بابكَ،
أستعيرُ مائي من التّراب...
و تنهالُ قطراتي في الإنتحارِ،
إمّا أن أَصِلَكَ، رذاذًا ...
أو أسقطَ هناكَ، للإنتظارِ...
أَجِبْنِي...
و أينَ تكونُ أنتَ... ؟
#كمال_بنحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق