.............
............

وحرُّ النّاس يصْنعهُ الكتابُ
بمغْربنا الفواحشُ لا تعابُ***وفي الفحْشاءِ قدْ سقطَ الـــشّبابُ
أرى التّفكيرَ في بلدي تردّى***كأنّ النّاس في وطنــــي ذُبابُ
تراهمْ يلْهثونَ بلا انْقــطاعٍ***وهذا ما يُمارسُــــــــــــهُ الكلابُ
وإنْ أنتَ انْتقدْتَ الوضْعَ جهْراً***سينْهشُك التّـــــسلّطُ والعقابُ
ومن رضيَ المهانةَ صار قرداً***وحرُّ النّاس يصْـــنعُهُ الكتابُ
////
بكيْنا كاليتامى في بلادي***وبالَ على حضـــــــارتِنا الأعادي
نبيعُ نُفوسنا بيــــعاً رخيصاً***ونسْعدُ بالتّفـــــــــوّقِ في الفسادِ
وأمّا حينَ ينْبطحُ الأهالي***ترانا تحْت مِقْصــــــــــلةِ الكــسادِ
فَويلٌ للشّعوب إذا تردّتْ***وويْلٌ للـــــــــــــــذينَ غزوْا بلادي
ستأتي ليلةً بطُلوعِ فجْرٍ***تُعانقُهُ العـــــــــــــــــــزائمُ بالأيادي
////
ألا هُبّي بهدْيكِ فاصْبحينا***وعُودي فالورى فقَدوا اليَــــــــقينا
وقد هبطَ الجميعُ إلى حضيضٍ***أساءَ إلى الجُـــــــدود الأوّلينا
ألمْ ترَ كيْف أصْبَـــحْنا رقيقاً***نُباعُ إلى اللّصـــــوصِ المارقيـنا
ونَشْهدُ أنّهم للشّأْنِ أهلٌ***وهمْ سرقوا الحـــضارةَ والسّــــــــنينا
فننْتخِبُ الذّئابَ إذا اقْترعْنا***ونُبْعِدُ منْ نرى في الصّـــــــالحينا
////
عجيبٌ حالُ مغْربنا الكبيرِ***يُفضّلُ أنْ يعيــــــــشَ على الشّعيرِ
تَحمّلَ في تَعاستِهِ المآسي***فأصْبحَ بالتّخــــلّفِ في الأخــــــــيرِ
يسيرُ إلى الحضيضِ بلا ضميرٍ***وقد ثارَ الصّــغيرُ على الكبيرِ
كفى نهْباً فمــــــــغْربُنا فقير***وساستُهُ استــــــبدّوا بالفــــــــقيرِ
وقد وهبوا لأنفسهِم سُلوكاً***يقومُ على التّلاعبِ بالمـــــــــصيرِ
////
غَرقْنا في الفساد وفي القذارهْ***وعبرهما تطـــوّرتِ العـــهارهْ
وصُفّدتِ العـــــــــــقولُ بلا قيودٍ***فعرْبدتِ الملاهــي بالدّعارهْ
وأمّا المُومساتُ من العذارى***سفاهَتُهنَّ أنْعشتِ التّـــــــــــجارهْ
حرامٌ أنْ نظلّ بلا مصــــيرٍ***وعارٌ أن نكـــــــــونَ منَ القذارهْ
فهــــــيّا يا رفاقَ الدّرْبِ هيّا***فإنّ الجُبْنَ قدْ جلبَ الخـــــــسارهْ
////
أرى أنّ الرّحى ظلّت تدورُ***ونحنُ على التَّســـــــــــلُّطِ لا نثورُ
نُساندُ من تَجَبَّرَ دون شرْطٍ***وفي أوساطنا كثُر الفـــــــــــــجورُ
كأنّ نفوسَنا انْقلـــــبتْ عليْنا***فظلّتْ في الحضـــيـــضِ بنا تدورُ
نُفكّرُ في البطونِ وفي الملاهي***وبالأوْهامِ يجْلـــــــــدُنا الغرورُ
ونلهثُ كالكـــــلابِ وراء عصْرٍ***به الإبداعُ أنجـــــبهُ الصّــقورُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق