................
محفوظ زاوش
...............

**قصيدة***
...................؟!
الوطنُ الكبيرُ ممزقٌ
حِرابُ الغدرِ فيه تجوبْ
والموكلون بأمره في صحراءِ تيهٍ لَعُوب
وسباتُ نومِهم بلغ المدى
وشخير غفلةٍ. و مجالس لهوّ طروب!!!
تناسلَ الجبنُ في مجالسِ حُكْمِهم
فذا سلّم مفاتيحَ قصْره لغانيةٍ
وذاك قلّد مُستشارا خائنا لعهدِه. حَقُودْ
وبعضُهم لا يملكُ ختمَ عَرشِه
قد أعارَه لغازي الأمس
كي ينالَ صكوكّ الرضا
وفي عَرشه أمَدًا يَسود
فلا يملك عِتقَ نفسِه
فكيف يَسوسُ بالعدل شعباً
إذْ هو في الأسْر مَرفود؟!
ويديرُ كُرسيه جاسوسٌ افرنجي
ويهمسُ في أذْنِهِ
شعوبُكم خُلِقَت للمهانة
لا تُنيروا بالعدلِ دُروبَها
وهيئوا لها مراكب الشّوك
تجوب شوارع يومها
ودونكم سياط حُكمنا
هديةُ العصر الجديد
ستضمن نومكم في العرشِ
عهود العهود!
.....
وذاك بغدر خيانةٍ
أَشْرَبَ وليَّ أمرِه سُمومُ الولاء
واستباحَ القفز على رقاب شعبِه
وبالسّياط روّضَ منافحا عن فكْرِه
وفي شباك السّجن
أخْرس صوتَهُ
ودجَّنَ بعضَهم الآخر
إذ كساهُم بالمناصب زُخرفًا
فصاروا مِلكَ يَمينه
فنامَ وعرشُه محروس
بعبيدِ الدِّرهم والجواهر والنفوذْ
وضاعتْ في غياهب الظّلم شعوبُنا
من مشارقها إلى الغروب
.........
أمّا سهامُ الفرقةِ بيننا
فقد زيّنوها بسُمّ حَمِيَةٍ ناقعٍ
فذا سُنّي متعصّب
وذاك مَدخلي يناهضُ غيره
يخالفُ سلفيا تعددت مشاربه
ولا تسأل عن مسيحي أو شيعي
تناهى مظْهرُه للعينِ تبصره!
فأشْعلنا نيرانَ النمرود للخلاف نُسعرها
للأخوة في الاقطار ننشرها
فغدونا جسدًا
كلابُ الروم تنهشه
وحِرابُ المصالح تقطعُه
فذي بيروتُ على النيران نائمة
وعراقُ المجد أطلالٌ دارِسةٌ
وليبيا المختار بسلاح عدوّها
تشرذمت
ما عرفت للنوم نِعمتهُ
والدمعُ إذا ذُكِرتْ بين القلاع..... يَمنٌ.....
أنهارٌ دماء سحّت ألمًا
عن سبأِ بلقيس في الغابرين؟
فأوجاعُ وطني لا حدَ لها
عجزَ الحرفُ أن يرسمَها
........
بقلمي: محفوظ زاوش
كل الشكر والامتنان للسيدة داليندا والقائمين على المجلة المبجلة
ردحذف