السبت، 15 أغسطس 2020

................
Mohammed AL Shakir
..............



قصيدتي( بغدادُ والحرائق )
ياقومُ ،، لقد أعَدَّ الناس لكمْ
مَحرَقَةً تَنوءُ بوصُفها الكُتُبُ
حُزناً على بغداد لو نُكِبَتْ كما
ذُبحَت بيروتُ ونالها العَطَبُ
إنّي أرى الحرائقَ تَمْضي بها
بِكفَّ نازِلَةٍ تَشُلُّ بها العَصَبُ
إذا وَقَعَ الطرقُ على جُدرانها
سَيَفُضُّ غِشاءَ سِتْرِها اللَهَبُ
تَئِنُّ بِيَ الشُكوكُ ،، فتقتلُني
وهَاجِسُ الرُعْبِ بِبَغداد يَقْتَرِبُ
فقُريْضَةُ اليومَ تعُدُّ فِخاخَها
كالعاصِفاتِ على الرَحى تَتَناوَبُ
إذا تجَلّى للعَيانِ دُخانُها
فَتناثَرَ الشَرارُ وتَساقَطَ الشُهُبُ
لِيَرْمي الشرارَ بعينيها اللَظى
تَشُبُّ النارُ بِها وبها تَحْتَطِبُ
دُخانُ الحَرائِقِ يعلو لعَنانِها
سُدَفُُ بها والشَمسُ تَحْتَجِبُ
فإذا هطل الليلُ كالبغايا
ودُرَرُ الرَوْضِ المرصَّعِ تُنهَبُ
إلى متى بغدادُ تَبْقى أسيرَةً
تَدُرُّ ذَهَباً بِفَمِ العِدا وتُحْلَبُ
ياقومُ أُعْذُروا أشجانَ صَوتي
فالحَرْفُ بدمِ الوريدِ مُخَضَّبُ
ويافيروزَ عْذْراً فلا الشِعْرُ
ولا طيبُ العطرِ ببغدادَ ينسكِبُ
فرِحالُ الشَياطينِ حَطَّ بها
وغدى بَيْدَرُ الخَيْرِ فيها نَضِبُ
إذا إسْتَعْمَرَ الذُلُّ ظِلالَها فَمَا ؟
على الأرضِ غيرَ اللهِ نَحْتَسِبُ
------**-------------**-------
أعَدَّ : حضَّر وجهَّز
النازلة : المصيبة الشديدة
طرق : أتى ليلا
فَضَّ : أتلفَ
الهواجس : الشكوك والتنبؤ
بنو قريضة : قبائل يهودية قديمة
الرحى : آلة من الحجر لطحن الحبوب
تجلى : ظهر بوضوح
اللظى : شدة الحرارة
تحتطب : تشتعل
سدف : الظلمة
الشجن : الحزن
مخضب : تلوّن
رحال : مايحمل به حين التنقل
نضب : إنتهى وجف
-------**-----------------**-------
Mohammed AL Shakir
العراق / بغداد
15 / 8 / 2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق