الثلاثاء، 9 يونيو 2020

..............
فالح عبد الرزاق حمدان
.............







(2) مذكرات احفاد الارث القديم
استلم مهام عمل ابيه مسافراً بين ارجاء المعمورة مابين الموصل وبلاد الشام باراً بوالدته ومن تولاه شاكراً لهم رعايته وحافظاً للجميل لكل من اثنى عليه ورباه منذ كان طفلا صغيراً بيد ان النعم لا تدوم فكما للاسفار من فوائد فإن لها سلبياتها ايضاً
فقد بدأ حاله يتغير منقلباً راساً على عقب نحو الاسوء ومرافقاً اصدقاء السوء والمشي البطال مهملاً لعمله والتزاماته تجاه اسرته ومن حوله فقد افضت الرعاية والعطف المفرط من قبل من تكفل به الاثر السلبي على شخصيته اضافة الى انها قد خلقت منه شخصية يغلب عليها طابع الانانية وحب الذات والاتكالية وعدم الشعور بالمسؤولية كما انه اساء استغلال العطف الذي غمر به اسوء استغلال وبدلاً من ان يكون شخصاً ايجابياً صالحاً ومطيعاً فقد اصبح عالة على اهله ومن معه .
كان لابد من التدخل من اجل إصلاحه والعمل على ابعاده عن الفئة الضالة والرفقة السيئة التي احاطت به وافسدته وحولته الى شخص ثانٍ غير الذي يعرفون فقد اجمعوا على تزويجه من ابنة عمه ووقع الاختيار على من قدر لها ان تتحمل على عاتقها مهمة اصلاحه وتبنيه وكأنها قد خلقت من اجله كي تحمل همه وتواصل معه المشوار ومهمتها إعادته الى رشده(هداه الله تعالى).
فرغم مالاقته من إهمال تجاهها واسرتها فقد كانت نعم الزوجة لمن لا يستحق كما ان لها الفضل الاكبر باستقرار حياته الزوجية بحجة انها ابنه عمه وعليها الصبر والتحمل مهما كانت الضغوط فهذا قدرها وماباليد حيلة، ومرت السنين رزق بعدها بخمسة من الاولاد وبنت واحده تربوا وسط ظروف مادية صعبة فما كان من الابن الاكبر إلا ان تحمل المسؤولية على عاتقه برغم صغر سنه محاولاً المساعدة وسد الفراغ الذي تسبب به معيناً لأهله واسرتهِ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق