...................
مدحت رحال ،،،،
..................
شعراء عرفتهم
___________
إبن بلدي وصديقي
ألشاعر المطبوع
حبيب شريده ،
عرفته تلميذا على مقاعد الدراسة الإبتدائية ،
ثم أستاذا شاعرا .
وبين هذه وتلك عقود من الزمن .
لم يتغير فيه سمته الهادىء الرزين ،
كان مقلا في الكلام ، مكثرا في الأدب ودماثة الخلق .
تخرج من معهد المعلمين ،
وعمل مدرسا في فلسطين والأردن
والإمارات ،
حيث ظهر نبوغه الأدبي ، والشعري منه خاصة .
يميل إلى جزالة اللفظ وعمق المعنى ،
فكأنك تقرأ لقدامى الشعراء .
تلمس ذلك في قصيدة تجاوزت الثلاثين بيتا تناول فيها ما أحدثته ثورة وسائل التواصل الإجتماعي على الأدب عامة والشعر خاصة ،
أقتطف منها هذه الإبيات :
* تباعدت المنازل والطلول
وعافتها المطايا والخيول
* وقد هجرت قلاع الشعر لما
أُقيلت عن مجالسها العقول
* فصار الفيسبوك ديار ليلى
وقيس خلف شاشته يصول
* وعبر سمائه الزرقاء أُفقا
يفتش عن بثينته جميل
* وقام فطاحل الشعراء فيه
بنشر معلقاتهم الفحول
ويستعرض فيها كوكبة من فحول الشعراء وأخبارهم .
وفي رحلته مع الأدب والشعر ، حاز على العديد من الجوائز منها :
_ المركز الثاني للشعر في مهرجان عكاظ بجامعة بير زيت / فلسطين ٨٣
_ جائزة الشعر الاولى /نادي الوحدة / الإمارات ٨٨
_ جائزة أدب الأمومة ( على مستوى الوطن العربي ) الإمارات .
وغيرها .
وله العديد من المؤلفات من شعر ومسرحيات وأوبريتات
مصورة منها :
* عقد في جيد الإمارات
* دراسة عن ديوان / ترانيم الخزامى للشاعرة :
كلثم الشيباني .
* ثورة الحجر القدسي .
وبعد أن باعد بيننا الزمان والمكان ،
جمعني به سجال طريف عبر صفحة الفيسبوك
عن تقليد وليمة الأعراس / المنسف ،
نرى فيه الجانب الفكه من شخصية الشاعر ،
رأيت أن أنقله كحوار : قال وقلت ،
بقي أن أُُعَرف المنسف لمن لا يعرفه :
هو طعام من الثريد المشرب بمرق اللحم واللبن ،
والأرز المفلفل ولحم الخراف ،
وتزينه المكسرات وخاصة اللوز والصنوبر
يقدم في الأعراس للضيوف ،
وهو معروف في الأردن وفلسطين ودول الخليج ،
ولا أدري إن كان معروفا في بلاد أخرى باسم آخر .
ومتعته أن يؤكل باليد على شكل لُقَم تكورها اليد وتُلقى في الفم ،
أما اليوم ، فأغلب الناس من الجيل الجديد يستعمل :
الملعقة ،
مما يضيع كثيرا من متعة الأكل ،
أنا شخصيا أتناوله باليد ،
أخذت ذلك عن عمي وخالي .
قلت :
شهر أيار ينادي من لداعي العرس يسبق
قال :
فمتى ما حل يوم عر س اقبل الناس كفيلق
قلت :
هذه الأعراس تترى من يُرد ، بالركب يلحق
قال :
فإذا ما قُدم الجاتو كبُدَيل اللحم نشرق
قلت :
ليس بعد اللحم شيء سنة في العرس أصدق
قال :
وهي تعطي بهجة فو ق الذي قلت ورونق
قلت :
هاتها لحمة ضاني فهي بالمنسف أليق
قال :
كيف لو كانت بسمن. بلدي حيث تعبق
قلت :
وكذا اللوز لذيذ والصنوبر حين يبرق
قال :
فإذا مُد سماط بصدور تترقرق
وكنوز اللحم رجم هامطات تتمزق
أقبل الجمع عليها وشراب الكشك يُدلق
قلت :
متعة الأكل بخمس حاذر الأكل بملعق
إن من لا يعشق المنسف مخبول وأحمق
قال :
حبذا لو زارنا أشعب ضيفا يتملق
قلت :
دعك منه فلدينا. مثله جمع وفيلق
طار في الأمثال صيتا أشعب الأكّال أخرق
*الكشك : من منتجات الألبان ،
قطع صلبة تدعى أيضا / ألجميد ،
منها يُعمل المرق .
* هامطات : ناضجات جدا
_ ثم جمعنا سجال آخر قصير طريف على خلفية منشوري /
أنا والكنافة حيث قلت :
أو تذكر الوقت الذي قد راقنا
عند الكنافة والملاعق تنقر
قال :
آه على أيامها كيف انقضت
مثل السحاب عجولة إذ تعبر
شِخنا وما زلنا نحب لقاءها
فوق الموائد بالحلاوة تزخر
قلت :
هذي الكنافة يا لطيب مذاقها
إن تدعني يوما إليك سأحضر
قال :
أهلا وسهلا بالحبيب ومرحبا
قلبي سيسعد باللقاء ويُزهر
قلت :
أكرِم بكم أهل الشهامة والسخا
ولقد عهدتك بالمكارم تُذكر
قال:
هذا الذي ألبستني إياه في
عهد الطفولة عهدة لا تُنكر
قلت :
أيام خير كلها كانت وما
زالت كنقش فوق صخر يُحفر
تعقيب :
أطلت عليكمُ صحبي وإني
إلى لقياكمُ أبدا شغوف
مدحت رحال ،،،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق