....................
عثمان زكريا
................
أوراق طارئة من السودان
قال لي: أذهب أيها الشاعر
في خطاك بعيدا
فلا يسمعنا الآن غير مثلك
قل كثيرا من الطير الذي لفظه الهواء
وتتبع زقزقة الخطى
رأيت عصفورا دامع العين
ظلا متكسرا في شظاياه
رأيت بحرا تخذله الأمواج
انبثق من بين أصابعي
كصوت الرعد
كنت أرى قيامة آتية
تهجيت مراتيجا لهذا القفر
الذي أطل علينا
واسميت شقيق الموت
حاكما تسلل إلينا
من شقوق مرضنا
وكان يطل من الخرائط
والخرائب علينا
ويسمينا مقابرا
يمشي فوقها
ومن جماجمنا يحصد شعبا
يريده كما يريد
لا شاهدة له لا قبر
وفرادى ضعنا وجماعات
في ملكوت معنى البلاد
لي يا وطن جرحتنا
وزودت فينا الوجع ما فرحتنا
لا زرعت فينا الحلم ولا سرحتنا
يا وطن وارويناك بمحبتنا
سلمت فينا وانسيتنا ولوحتنا
وأحوال فيها كاسحة وغدارة
ومتواترة واوجاعها قتلتنا
في وطن غارق موجته غلبتنا
وحينما نعانا الناعي
امتلأ كل الطريق
وفاض قصائد الثوار
لملم خطاك المبعثرة
في ضجيج الصمت
يا شعبي
ففي ذاك المنعطف القريب
شعب مثلك يهتف بالتغيير
ومن أمله يجعل التغيير مصير مشرق
ومرايا لا تعكس سواه ومثله
ومثله يشابك خيوط شمس تعلم
من أين يبدأ الوطن
وأين نبتهجه كفرحة
وأكداس نجوم تضيئها يا شعبي.
24/10/2022
بقلم/ عثمان زكريا
رسول الإنسانيه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق