الخميس، 21 يوليو 2022

 ...........................

.سلوى بنموسى

...........................



حينما يضيق الخلق
تتملكها فترات هستيرية تضرب عرض باب الحائط وتصرخ داخليا ..
لم هي بالذات ؟ كل هاته المشاكل تقع على رأسها دون سابق إنذار .
الأولاد كبروا وازدادت مشاكلهم ..
الزوج متطلب ..
وهي ..وهي ..
أضحت لا يعجبها العجب العجاب . تغضب على أقل سبب ؛ وقد تعلق أخطائها على الآخرين
وتتملص من المسؤولية التي خاضتها بقوة من حديد. ولكن سرعان ما نفذت صلابتها وكفاحها ..وعطاؤها
بالمقابل ماذا أخدت ؟؟ العيون تؤلمها ؛ الصحة تدنت كل أمراض العصر صاحبتها من سكري وقلب ..
تتراجع للوراء تتأمل..وتتأمل
ماذا فعلت في حياتها لتجني مرارة الوحدة وقلة الاهتمام والرعاية ؟
تجيبها نفسها الأبية انه صاروخ وأغلال وسلاسل المدنية وعقوق الأبناء . انهم لهواتفهم ملتصقون .. أنانيون ولا يهتمون إلا بشؤونهم .
تستعيذ من الشيطان الرجيم تغسل أحزانها وتتابع سيرها فلا مجال قط ؛ لاتخاذ منحى آخر .الى نهاية الدرب العسير إذا
تتأقلم من ظروفها الحياتية ومع الجميع بابتسامة فاثرة وايماءة حنونة . لكي يسير المركب. الذي طالما بنته باعصابها وتوسلاتها ودعاءها وايمانها وعملها وصبرها
اخذ منها التعب مأخذا فغاصت في الذات . تتسائل وتجيب روحها كمجنومة القرن !!
فلربما وجدت مبتغاها في أحلامها ..
تسدل الستار عن ليلة رهيبة سادت فيها عاصفة ذكرياتها وتخلطت الأوراق والخيوط . تقول في نفسها : اتركها لك
يا حلال العقد فمن غيرك أبتغي وأنادي وأدعو وأشكو
يا رب العالمين
تسمع دقات متكررة ؛ بشدة تهرول لفتح الباب. واذا بها ترى بعلها السكير يترنح في مشيته.. قادته للسرير وأزالت حذاءه وغطته بازار من حرير دون أن تتفوه بكلمة واحدة ..
وبدأت تحملق في غرفتها المظلمة للفراغ ولغربة روحها ولسجنها .
تستغيث . وتصرخ ..
لا حياة لمن تنادي !؟
د.سلوى بنموسى
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق