....................
د.عزالدّين أبوميزر
..................
د.عزالدّين أبوميزر
الأرضُ والإنسانُ ....
عشرٌ وأرْبَعُونَ قَد مَضَتْ
وهل سَتَمْضي مثلها
وَشَطُّ عَكّا لَمْ يَزَلْ
كَمَا تَرَكْتَهُ حَزِينْ
وَسُورُهَا لَمّا يَزَلْ
كَمَا غادرتَهُ في صوته أنينْ
وَأُمُّ سَعْدٍ أكَلَتْ
أوْرَاقَ عُمْرِهَا السُّنُونْ
وَالكُلُّ مِنّا يَنْتَظِرْ
أنْ تُسْقِطَ الغُيُومُ حِمْلَهَا
مِنَ المَطَرْ
وَمَا هَمى مِنْ يَوْمِهَا
من السما أيُّ مَطَرْ
حَتّى العُيُونْ
أنْوَارُهَا قَدْ أُطْفِئَتْ
وَلَمْ يَعُدْ فِيهَا نَظَرْ
وَفِي قَفَانَا رَكّبُوا لنَا عُيُونْ
تُرْجِعُنَا إلَى الوَرَاءِ دَائِمَا
وَأبَدَا
فَلَا نرَى مُسْتَقْبَلًا ولَا غَدَا
نَبْكِي عَلَى مَاضٍ مَضَى
وَمَا بِهِ أيُّ رَجَا
وَفِي نُفُوسِنَا وَفِي
أرْوَاحِنَاقَدْ قَتَلُوا
شَيئًا إذَا فَقَدْتَهُ
فَلَا تُنَادَى بَعْدَهُ :
' يَا أيُّهَا الإنْسَانُ '!!!
فَالعشر خَمسُ مراتٍ مَضَتْ
بَعْدَكَ يَا غَسَّانُ
وَلَمْ يَعُدْ لَنَا قُدْسٌ وَلَا
أقْصَى وَلَا عُنْوَانُ
وَمَا لَنَا كَيْنُونَةٌ وَلَا كِيَانُ
وَبَعْدُ حتّى اليوم لَمْ
تُدَقّ فِي خَزّانِكَ الجُدْرَاثنُ
وَلَمْ يَعُدْ بَعْدَكَ مَا يُسَمّى:
' ألأرْضُ وَالإنْسَانُ '
د.عزالدّين أبوميزر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق