الثلاثاء، 10 أغسطس 2021

 ..............

مدحت رحال ،،

.............



نظرة في آية
__________
(( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البيات ، والله لا يهدي القوم الظالمين ))
(( أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ))
(( خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ))
(( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم )). آل عمران ٨٦ _ ٨٩
جال في خاطري ما يردده المعتزلة وبعض المحدثين ،
من ان مرتكب الكبيرة ليس له توبة وانه مخلد في النار ،
هذا الراي يبعث على اليأس وعلى أن يوغل المذنب في الذنب ، طالما انه لا توبة له ، الأمر الذي يعرض المجتمع للفساد والمخاطر ،
كثير من الآيات والاحاديث تتحدث عن التوبة للمؤمن ، وان باب التوبة مفتوح لمن تاب وآناب وعمل صالحا ،
ولم يرد آية او حديث تقصر التوبة على فئة معينة من اصحاب الذنوب ،
قال تعالى :
(( قل يا عباديٓ الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إن الله يغغر الذنوب جميعا ، إنه هو الغفور الرحيم ،
وورد في الحديث الشريف ما معناه ،
( تقبل توبة المؤمن ما لم يغرغر أو تطلع الشمس من مغربها )
فعندما يطلق اللفظ ولم يقيد فهو يفيد العموم ،
هذه الآيات التي بين أيدينا من سورة / آل عمران تتحدث عن الذين كفروا بعد إيمانهم ،
وهؤلاء ذنبهم اعظم من مرتكب الكبيرة ،
فمرتكب الكبيرة لا يزال على إيمانه ولكنه ارتكب ذنبا كبيرا ،
اما هؤلاء الذين تشير إليهم الآية فقد خلعوا ربقة إلإيمان من أعناقهم وارتدوا بعد إيمانهم فهم اعظم ذنبا واشد جرما ،
هؤلاء توعدهم الله باللعنة من الله والملائكة والناس اجمعين ، وبالخلود في النار والعذاب الدائم المستمر ،
ورغم فظاعة ما ارتكبوه من كفر بعد إيمان ،
فقد ترك الله لهم بابا من رحمته مفتوحا ،
وفرصة للنجاة من هذا الوعيد ،
فاستثنى :
( إلا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا )
وعبارة ( من بعد ذلك ) للتأكيد على انهم قد وقعوا بالفعل في هذه الخطيئة / الكفر بعد الإيمان ،
ومع ذلك فتح لهم باب التوبة ،
فمن تاب وعمل صالحا لتاكيد توبته ،
فإن الله غفور رحيم ،
اقول لمن يقول بعدم قبول توبة مرتكب الكبيرة :
إذا كان هذا الحكم في من كفر بعد إيمان ) ،
أليس مرتكب الكبيرة وهو على إيمانه بأولى بان تقبل توبته وان يغفر الله له ؟!
إن اصبت فالحمد لله
وإن أخطأت أستغفر الله
مدحت رحال ،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق