.............
صلاح الدين البازلي
................
أمشي على صمتي
أمشِي علىٰ صَمتِي و أكتمُ ما بِي
و أعودُ ليْ وَحدِي بِغيرِ صحابِ
ألقَيْتُ مِجدافِي و عدتُ مجاهراً
للدمعِ.. ما هنِئت بنخبِ عذابِي
أحرقتُ دمعِي و احترَفتُ حماقتِي
و علوتُ فوقَ مواجعِي و مُصابِي
و مرقتُ من جلبابِ خوفِي عابثاً
بالخوفِ أجحدُ علّةَ الأسبابِ
لا الدَّربُ ينتظرُ الإيابَ و رحلتي
سفرٌ إليّ ...إليّ دونَ إيابِ
للعابرينَ تركتُ نزوةَ عاتبٍ
أوصدتُ دونَ لهاثهِ أبوابي
أسقيتهُ حبّاً و غاضَ معينهُ
فشربتُ منْ جمرِ الخَوىٰ أنخابِي
فعلمتُ أنَّ الحبَّ أكذبُ قصّةٍ
عُزفتْ علىٰ وترِ الخيالِ بآبِ
حاولتهُ و دلفتُ في سردابهِ
فرأيتهُ الأطلالَ محضَ خرابِ
و شربتُ في ناديهِ سَكرَةَ أكؤسٍ
سَلَبَتْ بوهمِ العابثينَ صوابِي
ما زلتُ منْ فتواهُ أدحضُ حجّتِي
حتَّى كفرتُ بمذهبِ الأحبابِ
لا شيء ..غيرُ عباءةٍ ورديّةٍ
و ملامحٌ رُسمتْ بكفِّ ترابِ
ألقتْ إلىٰ الرّيحِ العقيمِ صبابتِي
و عَدَتْ عليّ ببيرقٍ و حِرابِ
فعقلتُ متَّئِداً جماحَ مودتِي
و بنيتُ أسوارِي و لذتُ بغابِي
ماليْ و للحبِّ اللّئيمِ و غَبنهُ
أوهىٰ بذلِّ العاشقينَ شبابِي
صلاح الدين البازلي
اليمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق