السبت، 8 مايو 2021

 ................

وفاء العنزي .

...................




خطوط......وخيوط.                    

نظرت إلى مرآتي فتفاجأت ببقع بيضاء زاحفة على مقدمة رأسي،تشق وترقص على حوض شعري،فعرفت أن الضيف الأغبر زارني، وسأصبح عجوزا تقبع خلف جسد أنهكته معتركات الحياة،وتخاف ان تخونها ذاكرتها ذات يوم،وتتيه عن باب دارها،وتنتابها هفوات في الذاكرة بين الحين والآخر،،يزورها شبح النسيان والخرف،وربماتنسى حتى عن أسماء أسرتها،وتخونها قواها وصحتها ولن تقوى على النهوض من فراشها،ويتناوبون على رعايتها أبناءها،وستتعثر بكلماتها وبخطواتها،وقد تجد صعوبة حتى في مزاولة أنشطتها الروتينية،وتربكها الأضواء  والأصوات العالية،ولا تقدر على القراءة في كتابها المفضل،ولا مسك قلمها ليخط حكايات الزمن لأنها ستصاب بمرض الرعش،وسترتشف فنجان قهوتها وهي ترتجف. 

ياه يا زمن!أحقا سأصير وأصبح عجوز هرمت ويمضي بي قطار العمر،ويسوقني لمحطات بالرغم مني،فتصبح خطوط الزمن ترسم خيوطها الدقيقة على ملامحي المتعبة،وستظهر علي أخرى على جبيني،وأخرى ستحيط بفمي،ويقع سوداء تحت عيوني،وتخاف كل هذا وذاك تختبئ ذكريات أحزاني وبكائي،وحتى ذكريات فرحي وسروري،فهم جزء مني

سيعبرني العمر هاربا كأنه لا يعرفني،وستظهر انه لا يرسم خطوات الأيام على ملامحي،وأمهاتنا ايضا أنني لن أراهم لا على وجهي ولا على شعري،وساتفادى الوقوف كثيرا أمام مرآتي،لكي لا تفضحني وتقول عني،أني أصبحت  امرأةعجوز،لكني طفلة مكتملة النضج،خدعها الزمن بصمت السنين......يتبع... مودتي ومحبتي وفاء العنزي .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق