....................
د. سعيد السعودي
.................
رسالة القدس
بقلم د. سعيد السعودي
أينَ الذينَ تشدَّقوا بالوفاءِ لقومِهم
وتحملوا عبءَ المسيرِ ِبسفينةِ الربَّـانِ ..
ورسَتْ مراكبُهم على شفا جرفٍ
فما كانَ منهم إلا تحمل النيرانِ..
لغةُ الوفاءِ لشعبِهم دونَ ترددٍ
فالدمعُ أدمىَ محاجرَهم من الأحزانِ..
هَبُّوا لِنُصرَةِ حيِّنـا في شيخِنا الجراحِ
بعيدون لكنْ في العينِ والأجفانِ..
هَبُّوا وعلى أكتافِهم حملوا المراكبَ
كبحرٍ هائجٍ وشراعُهم هزةُ ُالعدوانِ..
أقلامُهم حرةٌ تَبني كالمدافعِ عزَّهم
تهوي بطلقاتِها على كلِ غدارٍ جبانِ..
تَلعنُ بحروفِ الهِجاء ِعَدُوَّها
وتثأرُ ممن هدمَ بيوتَ الله بعصيانِ..
يا قدسُ صبراً أنتِ والمسرى في المقلِ
ستنطلقُ من أرواحِنا شعلةُ ُالطوفانِ..
أبناءُ صهيونَ من بني خنزيرٍ قدْ جثوا
يلعقونَ الحقدَ من لسانِ بني شيطانِ..
ونسوا أنا أحفادُ محمدٍ والأقصى قبلتنا
وجِدُنا عمرُ وخالدُ والقعقاع والأصل من كنعان..
وقدْ أثمرَالزرعُ في أرضِنا فرساناً صناديدَ
تحدوا الموتَ وغاصبَ الأرضِ، وزمجرَ البركانِ ..
رسالتي ...فالقدسُ تناديكم بلهفةٍ ... لبُّوا النداء
يا أمةً مالنا والنحيبُ في الوديانِ..
أنتمُ الغيثُ إن حلَّ الجفافُ في البلاد ِ
و هذه الديارُ لكم والقدسُ درةُ الأزمانِ..
يا قدسُ تزيَّني فالنصرُ لا محالةَ قادمٌ
فصدورُ بني وطني توشَّحتْ بالدينِ والقرآنِ..
يا قدسُ هاك الفجرُ قادمٌ من ظلمةِ الليلِ
يحملُ تباشيرَ النصرِ والتمكينِ والجنـانِ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق