الاثنين، 1 يونيو 2020

...............
: محفوظ البراموني :
.................



السعادة ..
و
التعاسة ..

السعادة الدائمة ..
مزعجة ..

التعاسة اللانهائية ..
مفزعة ..

و لهذا خلق الله الحياة متقلبة ..
و نجد ل كل شيء ..
مضاد ل الشيء ..

الفرح يليه الحزن ..
و الحزن يليه السعادة ..

الضحكة بعدها الدموع ..
و الدموع تجف ب الضحكة ..

الأمل بعد الألم بلسم ..
و الحلم بعد الكابوس محسوس ..

السكر ابيض ..
الملح ابيض ..
و لا نستغنى عنهما ..

ف ما أجمل هذا ..
و ما أجمل ذاك ..

النهر عذب ..
البحر مالح ..
و لكل منهما مشاعر ..

السماء عالية ..
الأرض أسفلها ..
هذه ل الدعاء ..
و تلك ل العناء ..

دائما و أبدا ..
الحلو و المر ..
متقاربان متوازيان لا يلتقيان ..
و لكن لا يفترقان ..

كل مراحل حياتنا ..
مزيج من الأحاسيس ..
تغيرات ف المشاعر ..

أحيانا نتشتت ف الأفكار ..
أحيانا نتخبط ف الأهداف ..

أحيانا نجد أنفسنا سعداء ..
و كل من حولنا تعساء ..

أحيانا نجدنا ف تألم متألم ..
و كل من حولنا لا يشعر ب الصمت المتكلم ..

الإنسان فقط ..
وحده الذي يستمتع ب أصوات ضحكاته ..
تبهج المكان و تضيىء الأركان ..

وحده الذي يستمع ل أصوت دمعاته ..
عندما تسقط ع الأرض ..
ف يكون لها صوت الرعد ..

إنها حياة ..
يوما لك و يوما عليك ..

عجلة تسير دون توقف ..
لا يعترضها أى نوع من العراقيل ..
لأنها مأمورة من رب المعمورة ..
أن تواصل المسير ل الأمام ..
لا تلتفت أبدا ل الوراء ..

علينا أن نعلم جيدا ..
أن لا نبالي و نترك حالنا ل ربنا ..
ف لا حزن يدوم ..
و لا فرح يدوم ..

فقط لا نضيع ..
ما تبقى من أعمارنا ..
ف النظر و متابعة مسيرة الحياة ..

نجعل حياتنا تسير كما تشاء ..
و لكن نتغلب ع أى صعوبات معها ب ذكاء ..

علينا أن نعلم و نعي ..
أن لولا هذه التقلبات ..
ل كانت الحياة مسخة الطعم ..
و كنا س نصاب ب الملل و الغم ..

أحيانا الأحزان تعلمنا أخطائنا ..
أحيانا الكوارث تعلمنا دروسا ل تبديل أحوالنا ..
علينا فقط أن لا نفرط ف حواسنا ..

لا نحزن حتى لا نموت قهرا ..
لا نفرح حتى لا نموت سهلا ..

نعطى فقط ل كل ذي حق حقه ..
الإفراط يهتك و يفتك ..

و ما الحياة سوى أيام ب نعيشها ..
حتى و إن إبتعدت السعادة أحيانا علينا ..
أن نفرح ل إستقبالها ف أى وقت تأتينا ..
ل نعيش أيامنا و كل ليالينا ..

ف ما هى سوى أنفاس معدودة و نغادرها ..
كله مكتوب عند رب الكون المحبوب ..

هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق