الخميس، 4 يونيو 2020

...........
اسامة شاكر
..............




الصورة
كنت بصحبة امي للمدينة
وكنت فرحة يومها استحث الزمن ليسرع لكن الحاجز
أوقفنا
كان يعامل القادمين الى المدينة ببطئ شديد
توقفت الحافلة..
وكما اعتادوا....يصعد احدهم
وكل يظهر اوراق انتماءه للوطن
شاباً. كان يجلس في المؤخرة
لم تعجب ،بطاقته الجندي
انزله
،ثم دفعوه بقوة
...تعثّر الطريدة.
واصاب الحافلة الوجوم
تعالت ضحكات الجنود
-امام اعيننا
انه مطلوب اسحبوه!!صاح احد الجنود.
-إرهابي؟؟؟
ونادى بصاحب الحافلة. ان تابع.
واخذ ،يرمقنا مهددا..
..تركنا نمضي واني تنظر بي وكما وعدتها ان لا اسألها عن اي شيء
قال السائق الفقراء لايحبهم احد
لمحته من النافذة.. كان يستجديهم بأن يتركوه
وانه تشابه اسماء دائما مايتعرض لمثله
فهو يريد أن يحيا و.. إنه الحق الوحيد المتبقي لديه ..
حق الحياة فقط .. دون الطمع في كرامة..
وبقيت في ذاكرتي صورته وكيف نظر الي
مودعا وكأن له ابنة بعمري خشي ان اعرفها
رأيتهم وقد اجتمعوا عليه والقوه ارضا
وحدي من رأيت دماءه تسيل من ثنايا جسده
مرت سنوات
وفي المخيم التقيت بلاجئة مثلي
اخبرتني انهم اقتادوا اباها من الحاجز يوما وبعد اشهر دفعوا لنا بهويته واشياء كان يحملها بيديه.
طلبت منها صورته وكانت المفاجأة عندما احضرتها
صرخت بها انه هو انا اخر من رأيته وضممتها الي بقوة نظرت الى قدميها الحافيتين وملابسها الرثة ومازال نظري معلق بالصورة
اسامة شاكر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق