............
محمد شاكر البيّاتي
العراق / بغداد
..................

قصيدتي ( مخاضُ القصيدِ )
وتَسْألُ كيفَ أنّي أصوغُ الحروفَ
وكأنّي أخوضُ هَوَسَ البِحارا
فكمْ تُكابِدُ حينَ القَصيدِ روحي
لِتلقي على صَعيدِ المعاني بِذارا
ومِن أيِّ البحارِ سَأصْطادُ لَآلِئي
أغزِلُ منَ الليلِ فَرْشَ السهارى
ومن مُعتَصَرِ القلبِ أحفُرُ حَرفي
أُروِّضَ الرغبةَ فيه بقلبِ العذارى
حينَ يُساوِرُ خُلدي فمُ القَصيدِ
يوقِضُ سُهدَ الليلِ بجفني مَزارا
لتَصِلَ النحومَ صَرَخاتُ نبضي
فَينثرُ ثديَ الكلامِ غيثاً سِتارا
وتَرَينَ أنَّ العيونَ تُبرقُ حيناً
تُجلي سِبْرَ البحرِ لِأجْلِ المحارا
وقد نحضى ليَسْقينا وَميضُ بَرْقٍ
تنضحُ العروقُ لديّنا نَزَفَ العُصارى
تغارُ النِساءُ من غيداءِ قصيدي
فيغدو رِطبُ الحرفِ بالجيدِ شَرارا
حينَ يوصِدُ الشعرُ مرافئهُ بوجهي
فتجنحُ مراكبهُ ويعذبني الدَوارا
فكإنَّ الشعرَ يفورُ ويقلعُ عِرْقي
كهوى الغانياتِ يراودني جَهارا
ومتى أرى الحرفَ يلينُ بكفّي
يذوبُ بينَ الأناملِ ويغدو سِوارا
كأنَّ أمواجَ البحر تتقاذفُ روحي
يُرْهِقُني مزيدَ الصرف بها أوارا
وأكونُ كمن يجري عكسَ الرياحِ
يُمسكَ وُدَّ الحرفِ بحُسنِ إختيارا
وكم من جُملٍ يُمْسِكَها اليراعُ
كأزيزِ الرَعدِ يُلقي بفمي شَرارا
فما للقصيدِ أبداً من ضِفافٍ
كما اللهيبُ يجري ببطنِ الصَحارى
إنّا نُحَلِّقُ حينَ نكتبُ الشِعرَ
نجوبُ السماءَ ،، نُلامِسُ الأقْمارا
وإنِّي لأُوقِدُ من القلب مِدادي
وأُطلِقُ نِياطَ القلبِ لهُ أوْتارا
فكأنَّ كَفَّ العواصِفِ تُمْطِرُ عَليَّ
كِسَفاً من فَوقي وصَلْدَ الحِحارا
وربَّما أصْطادُ أسماكَ نارٍ
فأظلُّ أهذي من اللَّضى ضِرارا
وكمن يَنْتَظرُ برقَ السماءِ بصَبْرٍ
ليقطفَ منهُ أبياتاً وأزْهارا
أتُرى مازالَ نفسُ الفضولِ وبَعْدُ
تسألي كيف تُصارُ الحروفُ أنهارا
فحينَ الكتابةِ أحِسُّ كَمَنْ يَهيمُ
على الكواكبِ وبينَ السماءِ مَدارا
-------***------------***-------
Mohamned AL Shakir
محمد شاكر البيّاتي
العراق / بغداد
3 / 6 / 2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق