الخميس، 18 يونيو 2020

............
 عماد القاسمي
...........

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏




الأطلال روح
لقد قرأنا في الشعر القديم تلك الوقفة على الأطلال والرماديات وذكرى الحبيبة لكن حين نقف على عتباتها الدنيا "ياحوش مافيك أمي وبابا بلا ريح عامل عجاجة"....

كم كتب العشاق في الأطلال
وماكتبوا…
كيف بقي الجسد يهيم في الأرض
بلا روح …
بعد أن فارقوا..
وبعيدا عنا قد رحلوا…
لا القلب عادت إليه رعشته
ولا وجهها الدنيا ..
منعت جنازة ضحكته..
يركب الحياة كما لو أنها زيفا
ويخفي بلون الشعر دمعته…
يا أبا رفيقا غادر إلى سفر
ويا أما لحقت بحبيبها
وفاء وهو ينتظر…
وكأني بالزمن يتربص بالطفل
حين وحدته…
يقتص منه كما الفأر المارد
يقضم فرحته…
وقفت أمام عتبة الدار
والقلب بين الضلوع ينتفض
والدمع يسقيني خمرة الأحزان
والروح في جنباتي تلسعني
ثم تحتضر…
كذبت على الوجدان
وناديتها أمي…
حسبتها إنشغلت بضيافتي
كيف تسمعني؟؟
زدت كذبت وقلت يابابا
فدمع الحائط خجلا
وقال قد رحلوا...
يا زائر الدار لا تسل ضيافتنا
ولا تنتظر أحضانا ولا قبل
أدخل إن شئت…
ففي الأركان كلها ريحتهم
ولا تفزع لهديل الحمام
فهو يراك حزنا وأنت تنتحر
همت في الأرجاء
أحدثني …
كيف أسافر في الدنيا
وإليهما تأجل السفر؟؟؟

يادمعة تحرق كبدي
كيف أكتبها..
وخنجر الأحزان
للذكرى يمزقها…
تثاقلت خطواتي
مع الأرواح ترتل تنهيدا
وسمعت ضحكته وضحكتها
فتيل الزيت قد جف
وضوءه الخافت يحتضر
والطفل في الركن
يراجع له درسا..
وأبوه يرقبه بحنان
وهو يفتخر…
يردد إبني هذا له شأن
سأقيم عنده إن أتاني
الكبر…
عاد الدمع للخد يذبحه
و يسألني
كيف اليتيم وحيدا ينتصر؟؟؟

العفو عماد القاسمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق