..............
فالح عبد الرزاق حمدان
...........

(4) مذكرات احفاد الارث القديم
اما الآن استأذنكم للاطلاع على شخصيات اسرة احفاد الارث القديم وخير مانبتدئ به الأبن الاكبر (عبدالله) :
نشأ وسط عائلة يسودها الفقر وفقدان الشعور بالمسؤولية تجاه اسرته فما ان ابصر النور ولمايتجاوز الستة اشهر من عمره حتى أصيب بحمى شديدة نتجت عنها اصابته بشلل الاطفال مقدراً له العيش معاقاً من احدى ساقيه مما تركت جروحاً بأعماقه كإنسان لم يذق فيه طعم الراحة ولم يعش طفولته اسوة بأقرانه.
كما ان نشأته وسط عائلة ابتليت برب اسرة يفتقد الى الشعور بالمسؤولية تجاه اسرته اضطرته الى تحمل المسؤولية في سن مبكر من اجل إعانة اسرته على تجاوز المحنة.
وبمرور السنين كان على اخوته استلام زمام الامور وتحمل المسؤولية من اجل التخفيف عن كاهل الاخ الاكبر وبالترتيب تباعاً من اجل سير المركب واستمرار الحياة.
وعند بلوغه الثامنة عشر من عمره ارتأت والدته على ان تزوجه بإحدى بنات عمه كتعويض له عما لاقاه من عناء وضيق.
ورغم القبول والرضى الذي بدا عليه إلا انه انتابته نغصة في اعماقه خشية تكرار المآسي التي لاقته آنفاً لكنه وجد نفسه قابلاً بهذه الزيجة إرضاءً لوالدته والتزاما بشرع الله تعالى فهذه سنة الله في خلقه فقد كان رجلاً متديناً وملتزماً.كما انه لقي كل الدعم من اخوته إكراماً لتضحيته من اجلهم حتى بلغوا اشدهم.
رزق بأول فرحته ولد اسماه (معتصم) بعدها رزق بالثاني والثالث وكلما زاد عدد افراد اسرته ازداد الحمل وكثرت عليه الضغوط.
(يبدو لي ان الفقراء ناشطون في التناسل والإنجاب وقد يكون ذلك تكريماً من الله تعالى)
وسط انشغال الاب بمسؤولياته تجاه اسرته كان يتطلع بنظره الى اخوته وبصمت مناجياً اياهم بطلب المساعدة المادية والمعنوية ومنتظراً منم المبادرة برد الجميل من تلقاء انفسهم ومرت السنين: من دون ان يحركوا ساكناً وكأن الموضوع لايخصهم فكلٌ مشغول يبكي ليلاه، وهذا ماترك نغصة في اعماقه يشوبها ألم وحرقة بالقلب فطفح الكيل وازدادت ضغوط الحياة عليه فما كان منه إلا ان خرج عن حاجز الصمت صارخاً في وجههم منادياً اياهم بطلب العون والمساعدة لكنه دهش من ردة الفعل فلم يَلقَ منهم سوى القليل من المساعدة والمزيد من الاعذار والتبريرات بحجة انهم يمرون بظروف صعبة هم ايضاً ؛ عاد الاخ الاكبر والحزن وخيبة الامل قد تمكنت منه مصدوماً بردة الفعل التي تلقاها من قبلهم ؛مما ترك اثراً سلبياً في علاقته مع اخوتهِ فيما بعد ؛ إن مثل هذه الاحداث قد تنظر على انها روتينية من وجهة نظر المجتمع باعتبار انها قد تحدث بأغلب الاسر الا اننا لايسعنا تجاهلها كونها تمثل حلقة الوصل مع الاحداث الاخرى التي سنمر بها لاحقاً ؛ فرغم الظروف الصعبة التي مر بها عبدالله إلا انه لم يتوقف عن الانجاب وبدلاً من ذلك اخذ يتنافس مع اقرانه متباهياً بكثرة اولاده باعتقاده الراسخ بأن الله تعالى كافل رزقهممن جهة وسعياً منه بسد الشعور بالنقص ولإيهام الآخرين بأن لديه ماينافس به تجاههم ولكي يثبت لهم قدرته على اثبات الوجود فكلٌ يتباهى بما يملك ؛ والطريف في الامر انه كان يتمتع بصوت جميل فما ان يحس بشيء من الاكتئاب حتى تراه منعزلاً بإحدى زوايا الدار مدندناً مع نفسه اجمل العتابات التي فيها من الشجن والحزن الكثير ففي ذلك المخرج والمتنفس الذي يطربه ويخرجه من الحالة التي هو فيها .
ولاننسى الدور الهام لزوجته وأمّ اولاده والتي تربت وسط عائلة ملتزمة بالاخلاق والقيم الدينية فقد جمعها القدر معه لكي تكون امّاً لأولاده والحضن الدافئ الذي يحتويه بخيره وشره .
يبدو لي ان قدر هؤلاء النسوة ان يكونوا بمثابة الحاوي لعقد وسلبيات ازواجهن اعانهن الله تعالى .
وعند بلوغه الثالثة والستين من عمره رحل مودعاً دنياه كي يسلم زمام الامور لاخيه عبد الرحمن تاركاً وراءه اسرة تربت على الاستقامة ومخافة الله تعالى .
نشأ وسط عائلة يسودها الفقر وفقدان الشعور بالمسؤولية تجاه اسرته فما ان ابصر النور ولمايتجاوز الستة اشهر من عمره حتى أصيب بحمى شديدة نتجت عنها اصابته بشلل الاطفال مقدراً له العيش معاقاً من احدى ساقيه مما تركت جروحاً بأعماقه كإنسان لم يذق فيه طعم الراحة ولم يعش طفولته اسوة بأقرانه.
كما ان نشأته وسط عائلة ابتليت برب اسرة يفتقد الى الشعور بالمسؤولية تجاه اسرته اضطرته الى تحمل المسؤولية في سن مبكر من اجل إعانة اسرته على تجاوز المحنة.
وبمرور السنين كان على اخوته استلام زمام الامور وتحمل المسؤولية من اجل التخفيف عن كاهل الاخ الاكبر وبالترتيب تباعاً من اجل سير المركب واستمرار الحياة.
وعند بلوغه الثامنة عشر من عمره ارتأت والدته على ان تزوجه بإحدى بنات عمه كتعويض له عما لاقاه من عناء وضيق.
ورغم القبول والرضى الذي بدا عليه إلا انه انتابته نغصة في اعماقه خشية تكرار المآسي التي لاقته آنفاً لكنه وجد نفسه قابلاً بهذه الزيجة إرضاءً لوالدته والتزاما بشرع الله تعالى فهذه سنة الله في خلقه فقد كان رجلاً متديناً وملتزماً.كما انه لقي كل الدعم من اخوته إكراماً لتضحيته من اجلهم حتى بلغوا اشدهم.
رزق بأول فرحته ولد اسماه (معتصم) بعدها رزق بالثاني والثالث وكلما زاد عدد افراد اسرته ازداد الحمل وكثرت عليه الضغوط.
(يبدو لي ان الفقراء ناشطون في التناسل والإنجاب وقد يكون ذلك تكريماً من الله تعالى)
وسط انشغال الاب بمسؤولياته تجاه اسرته كان يتطلع بنظره الى اخوته وبصمت مناجياً اياهم بطلب المساعدة المادية والمعنوية ومنتظراً منم المبادرة برد الجميل من تلقاء انفسهم ومرت السنين: من دون ان يحركوا ساكناً وكأن الموضوع لايخصهم فكلٌ مشغول يبكي ليلاه، وهذا ماترك نغصة في اعماقه يشوبها ألم وحرقة بالقلب فطفح الكيل وازدادت ضغوط الحياة عليه فما كان منه إلا ان خرج عن حاجز الصمت صارخاً في وجههم منادياً اياهم بطلب العون والمساعدة لكنه دهش من ردة الفعل فلم يَلقَ منهم سوى القليل من المساعدة والمزيد من الاعذار والتبريرات بحجة انهم يمرون بظروف صعبة هم ايضاً ؛ عاد الاخ الاكبر والحزن وخيبة الامل قد تمكنت منه مصدوماً بردة الفعل التي تلقاها من قبلهم ؛مما ترك اثراً سلبياً في علاقته مع اخوتهِ فيما بعد ؛ إن مثل هذه الاحداث قد تنظر على انها روتينية من وجهة نظر المجتمع باعتبار انها قد تحدث بأغلب الاسر الا اننا لايسعنا تجاهلها كونها تمثل حلقة الوصل مع الاحداث الاخرى التي سنمر بها لاحقاً ؛ فرغم الظروف الصعبة التي مر بها عبدالله إلا انه لم يتوقف عن الانجاب وبدلاً من ذلك اخذ يتنافس مع اقرانه متباهياً بكثرة اولاده باعتقاده الراسخ بأن الله تعالى كافل رزقهممن جهة وسعياً منه بسد الشعور بالنقص ولإيهام الآخرين بأن لديه ماينافس به تجاههم ولكي يثبت لهم قدرته على اثبات الوجود فكلٌ يتباهى بما يملك ؛ والطريف في الامر انه كان يتمتع بصوت جميل فما ان يحس بشيء من الاكتئاب حتى تراه منعزلاً بإحدى زوايا الدار مدندناً مع نفسه اجمل العتابات التي فيها من الشجن والحزن الكثير ففي ذلك المخرج والمتنفس الذي يطربه ويخرجه من الحالة التي هو فيها .
ولاننسى الدور الهام لزوجته وأمّ اولاده والتي تربت وسط عائلة ملتزمة بالاخلاق والقيم الدينية فقد جمعها القدر معه لكي تكون امّاً لأولاده والحضن الدافئ الذي يحتويه بخيره وشره .
يبدو لي ان قدر هؤلاء النسوة ان يكونوا بمثابة الحاوي لعقد وسلبيات ازواجهن اعانهن الله تعالى .
وعند بلوغه الثالثة والستين من عمره رحل مودعاً دنياه كي يسلم زمام الامور لاخيه عبد الرحمن تاركاً وراءه اسرة تربت على الاستقامة ومخافة الله تعالى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق