..............
دلفي عبد المالك
..........
حكايات لا تعرفها
كان قد أستقل الحافلة للمرة الألف أرتمى في أحد الكراسي المهترئة ملقيا بثقل رأسه على زجاج النافذة في غيبوبة مفتعلة أستحضر أو حضرت بدون دعوة في ذهنه شجاراته المزمنة مع رئيس المصلحة بسبب تأخرا ته عن العمل التي كانت سببها الطرق المليئة بالمطابات التي جعلت من وصوله للعمل يستغرق دهرا ولكن رئيسه كان يستفزه بغية أن يجعله يؤشر على محضر فحواه أن البلدية قامت بتهيئة الطريق ووفرت الإنارة العمومية نفس الدرب الذي كان يخوض عباب غباره كل يوم هذا ما يسميه أهل الأدب الكوميديا السوداء لم يخرجه من دوامة تفكيره سوى فرملة المركبة المفاجئ أشرأبت عنقه على غرار بقية المسافرين وهو يخمن أن السبب هو مرور قطيع الغنم كان على صواب عاود الاستلقاء في أريكته وبصدفة خلف زجاج المجانب له رأى ذلك المسلك الذي تحفه أشجار التين والضباب يحتضن معظمه مشهد لا طالما أثار فضوله منظر ساحر كأنه من رويات شارل دكنز للأرياف الانجليزية ترجل هرول لم يشفي غليل فضول السائق ومساعده وهم يصرخون مستغربين عن وجهته الغيرمقررة في الرحلة لكن سحر ذلك الدرب كان قد تمكن منه ذهب...
دلفي عبد المالك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق