................
خالد جويد
............

يا خديجة.... من سيتجرأ اليوم يا سيدتي ويقرأ امامك تاريخ البطولات... من سيتجرأ امام طهرك يا وريثة خولة ان يتحدث عن زمن التضحيات.... أن يقرأ علينا ثباتك وقد عجزت عن وصفه جميع اللغات...
قولي لي آيتها الطاهرة النبيلة...يا من تكحلت عيونك بقصائد درويش وتعطرت أنفاسك بأبيات القاسم... كيف نكتبك ونحن ندرك حجم الخطأ الجسيم الذي سنرتكبه بحقك... لأن الكتابة عنك بهذه الحروف الهشة هي انتقاص من مكانتك... فأنت يا سيدتي اكبر من ان تحتويك لغة...
دعيني أخبرك .... يا نكهة الروض الأخضر... يا زهر برتقال يافا ورائحة الأرض الممزوجة باوراق الزعتر.. دعيني أخبرك أن َوجهك الدي ما عرف يوما مساحيق التجميل هو صورة الوطن الأحلى وان اهدابك في عيوننا هي حدوده الأغلى ... وان حجابك الذي يغطي شعرك.قد علمنا كيف يكون للأرض َوللكرامة معنى...
خديجة....انت لست مجرد أم.... انت حكاية وطن قاسمت ترابه صحن زيتونها.... وتنفست بين تلاله عبق دحنونها لتبقى أصوات مآذنه وتراتيل كنائسه خالدة في ذاكرة روحك مدى الحياة....
صحيح يا ربيبة الأقصىى ان بلقيس كانت اطول النخلات في ارض بابل... لكنك اليوم..... أنت اجمل الحكايات في أرض كنعان وسيكون عمرك يا سيدتي أطول بكثير من عمر سجانك....
بقلمي / خالد جويد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق