الأحد، 21 يونيو 2020

............
. أحمد المقراني
...........

لا يتوفر وصف للصورة.


داء البخل والشح وفضيلة السخاء
البخل داء في كهف النفس يستتـر°°°رغم الرفاه من الأعمـــاق ينحـدر
الشـح في الوفـــــرعادة غـــرست°°°أساسها باختصار الذات والكـــبر
البخل والفقـــــــــر توأمـــــان بما°°° يخلفــــان الأذى للعــقل يفتقــــر
جفاءُ أهل وكـــــرهٌ مــن الـــــولد°°°كذا المحيط ومن للعطف ينتـــظر
وقاية النفس مــن شـــح يلــــم بها°°°وصاية في الكتـاب اللــب يعتــبر
هل البخيل فقــط مـــال يضن بـه°°°لا:هو في الأمـر المحق ينحصر
البخل بالنصح بخس الناس حقهم°°°بالقــــــول والفعـــــل إنــه البطـر
شح بلفظ العطر طاب مقصــده °°°يكنــه بخفـــــــاء يختــــفي الخبـر
عن الحقيقة زواغ فيغمرهــــــا°°°ببـردة الجهــل للأحــداث يحتقــــر
احذر من الشح إن الشح صاحبه°°°يخشى من الفقر وفيه الفقر يستـتر قال تعالى: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح
نفسه فأولئك هم المفلحون. سورة الحشر (الآية 9) صدق الله العظيم
الكثير يبدون للناظر والملاحظ أنهم أغنياء، لكنهم في حقيقة الأمر هم متوسطو الحال، وما زانهم وأبعد عنهم شبح الفاقة، أنهم في غنى عن التكاثر وحب المال والمغانم، وأرقى زينة هي القناعة،فقط هم يدركون وظيفة المال ووجهته التي اساسها الإنفاق على من توجب النفقة عليه، والتحلي بالإيثار في ذلك لتشمل الفقراء والمحتاجين، ويكونون بذلك مصداق للآية المذكورة. وبالمقابل ترى بعضهم يعيش في مظهره وتصرفه وشحه تحت طائلة الفقر وسقفه، وعند التقصي ستجد أنه يملك المال والحلال، لكنه محروم من ريعه وفضله ،يتجلى ذلك في مظهر الفقر الذي يلفه في ملبسه ومأكله ومعاملاته مع عائلته وجيرانه، وهو المشار إليه في آخر بيت من القصيد أعلاه.آيات عديدة وأحاديث نبوية شريفة وأقوال حكماء وأدباء ومصلحين كلها تحث على الإيثار والإنفاق على من هم في حاجة إلى ذلك، وهي خصال تعزز الوحدة والتضامن، وتحقق الألفة والتناغم ،وتمحو شيئا من الفوارق،وتجلب السعادة والحب. وكما ورد في نص القصيد. فالإيثار والتصدق والبذل لا يتوقف على الماديات فإن طيب المعاملات تعد من أرقى صنوف البذل والعطاء، فالكلمة الطيبة صدقة.كذا الحرص على الحق والإنصاف من الصفات التي تدخل في نفس الإطار.قال تعالى:ويطعمون الطعام على حبه....الآية وقال: ادفع بالتي هي احسن ...الآية وغيرها كثير وقال الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم:لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.وأوصى بالتصدق ولو بشق تمرة ..وما ذكر ينسحب على كل الأمة الأفراد والجماعات والقبائل والشعوب في كل مكان.
ألم نر اليوم إضافة إلى الحالات الفردية أن بعض الدويلات التي منحها الله الرفاه والثراء تبخل على شعوب دول أخرى من أمتنا بالفضل والسخاء، وبدل الغذاء والدواء والإيواء، تتآمر عليها لقطع دابر التآلف والإخاء، وتحريض بعضهم على بعض لسفك الدماء، واستدعاء شبح الإفناء، وكل ذلك لحرف الشعوب عن التمسك بالشرعة السمحاء. ديننا الحنيف كله حكم ومواعظ كلها تحرم القطيعة والبغضاء ،وتسعى إذا عمل بها في جعل أمة الإسلام بنيانا مرصوصا شامخا في إباء، يشد بعضه بعضا في وجه الحاقدين المفسدين الأعداء .
اللهم ألهمنا حب الإيثار وفضيلة التصدق ومخالطة مجتمعنا ومحيطنا مخالطة إيجابية قوامها الحب والتضامن والمعاملة الحسنة قولا وعملا، وابعد عنا نقيصة الشح وما يترتب عنه إنك سميع مجيب. أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق