...............
نبيل العريقي
............

سلسلة الثقافة الطبية العلمية ((1))
ما هي الفضة الغروية؟
18 أبريل 2018
اطروحة الدكتور إيريك مدريد
عرض الدكتور نبيل العريقي
منذ العصور القديمة كان يرمي الناس النقود المعدنية في مصادر المياه مثل الآبار أو النوافير. لماذا؟ حسنًا، لم يكن تمني الأمنيات هو الحافز دومًا. تقول إحدى النظريات أن خصائص الفضة المضادة للبكتيريا كانت معروفة آنذاك، وأن الناس كانوا يفعلون ذلك لجعل الماء أكثر أمانًا للشرب. وفي أيامنا هذه هناك أدلة متزايدة على أن الفضة قد يكون لها العديد من الفوائد الصحية الأخرى، خصوصًا بشكلها الغروي، وهو محلول تتعلق فيه الجسيمات النانوية في الماء.
ازدادت شعبية الفضة الغروية في العقود القليلة الأخيرة، ولكن فوائد الفضة الصحية تستخدم منذ ألف عام. يعتقد بأن أول استخدام للفضة لأغراض طبية كان قبل حوالي أكثر من 2000 عام، ويقال إن أبقراط استخدم الفضة لعلاج التقرحات الجلدية والجروح. وخلال القرن الرابع كان يستخدمها المصريون، وفي عام 980 ميلادي استخدم ابن سينا الفضة لتنقية الدم وكذلك من أجل علاج خفقان القلب ورائحة الفم الكريهة. وفي القرن 14 أشار كونراد فون ميجنبيرج في كتابه كتاب الطبيعة إلى أنه يمكن استخدام "خبث" الفضة موضعيًا لعلاج الجرب ونزيف البواسير.
كما استخدم هانيمان (1755-1843) مؤسس المعالجة المثلية (الهيموباثي) الفضة في علاج الحالات المرضية، بما فيها نترات الفضة للمساعدة في إيقاف النزيف. ما يزال الأطباء يستخدمون نترات الفضة في يومنا هذا لإيقاف النزيف الخفيف بعد عمليات الجلدية. ولكن إذا وضعت كمية كبيرة من الفضة على الجلد فإن البشرة قد تزرق، وهذه الحالة يسميها الأطباء التصبغ بالفضة.
قبل ظهور المضادات الحيوية كانت تستخدم الفضة الغروية كعلاج شائع للعدوى. كان هذا العلاج مستبعدًا حتى التسعينات، عندما بدأ خطر مقاومة المضادات الحيوية يصبح مصدر قلق للعديد من المتخصصين في الرعاية الصحية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق