................
ابراهيم محمود الرفاعي
................

صديقي الديمقراطي
قال لي صديقي: هل تعلم بأني ديقراطي جدا في منزلي، قلت :لم أفهم عليك .قال: يا أخي انا ديمقراطي ببيتي .قلت أيضا: لم أفهم. فرفع صوته مكررا قوله. قلت: هون عليك لم أفهم الديمقراطية أولا حتى أفهم كيف أنك ببيتك ديمقراطي .نظر إلي بغضب فاتحا فاه وعيناه قائلا :أراك متلبسا بالجهل وهل هناك من لا يعرف الديقراطية وأنت أستاذ تعلم الأجيال و تقرأ وتقرأ وتتابع أخبار الدنيا وتعرف الشيء الكثير ،أنت جاهل كيف لا تعرف الديمقراطية والطفل الصغير يعرفها،
وكل بوم تسمع بها ،وتقول أنك لا تعرفها ،أو لا تفهمها يجب عليك حقيقة أن تتبع دورة في الديمقراطية أو تشتري كتابا تعكف عليه يوضح لك ما هيتها ،حقيقة تفاجأت بردك بل بجهلك .تركت صديقي على سجيته يتحدث كيفما يشاء ورغم حدة كلامه بقيت أتابع دون مقاطعة وهو يكيل لي التهم ويصفني بالجهل المركب. وهنا قلت له بعد أن أفرغ ما في جعبته من كلام: هل تستطيع أن تعرف لي الديقراطية بإسلوب مبسط لأفهمها فقال :نعم الديمقراطية هم حكم الأسرة للأسرة بنفسها ،قلت لم أفهم وهنا صب جام غضبه علي مرة أخرى واتهمني بالجهل المطبق وقال: إن التعريف واضح وبين ولا التباس فيه الأسرة تحكم نفسها بنفسها ،ولكن ماذا جرى لعقلك ؟قلت وكيف تحكم نفسها بنفسها الذي أعرفه من الأسر المحترمة أنها تشكل مجلسا عائليا يدير شؤونها قال: نعم ها أنت الآن على الطريق الصحيح .قلت: حسنا ومن يدير المجلس في بيتك فلا بد من مدير ،قال أنا رب العائلة و حكيمها ،قلت :حسنا وكيف تؤخذ القرارات المصيرية.قال: بالأكثرية عند التصويت و نراعي فيها المصلحة .قلت: هذا جميل ولكن بأي شرع أو قانون تحكم. قال: الديمقراطية تحكم بأي قانون يحقق مصلحة ولو كان من بلاد الواق واق . لنفرض أن الجميع خالف نظرتك أيها الحكيم فماذا تفعل ؟قال :هذا الأمر محلول ,سألغي كل المشاورات والقرارات والآراء التي تخالفني وأعمل بقانون الطوارئ ,فلا رأي فوق رأيي .ولكن هذا ضد الديقراطية التي تؤمن بها.يا حبيبي الديمقراطية هي كل عمل ورأي فعل يناسبني ويوافقني وغيرها لا تسمى ديمقراطية .
بقلم الأستاذ ابراهيم محمود الرفاعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق