..................
يَاسِر الشراونة
.............

فِرَاق الْحَبِيب
وَدّعْ زمانــكَ إنّ العمـرَ منتقصُ
وَهَـــلْ فراقَ الحبيبُ يحتمــــــلُ ؟
جميلــةُ القــدِ ممشوقــةُ القامــةِ
تمرُ برفقٍ كَمَا يمرُ طائرُ الحجـلُ
كَأَنَّت خُطْوَاتُهَا مِن بيتِ مَسكنهـا
ومضُ برقٍ قبلُ رعدٍ فِيه يشتعلُ
تَسمَعُ للخلخالِ رنيناً إِذَ انصَرَفَتْ
كَالنسيـــمِ بينَ الاغصــانِ يَجتالُ
لَيْس كَمَنْ يبغضُ الناسَ طلتَهــــا
وَلاَ بالأسرارِ بينَ الناسِ يَرتحـلُ
تُفْضِي لِهَذَا قولاً وللآخــرِ تَبتسـمُ
تَدنو منكَ عَلَى خجلٍ شابهُ الكَسلُ
بحمرةٍ عَلَى الوجنتينِ قـَــدْ فَتَرَتْ
وشفتينِ اشعل نِيرانِهــا الخجلُ
هـذه الشفـــاه بِحَرِهَــا إذَا لُمســتْ
جميـــعُ انهارِ العسلِ بِهـا تُختزلَ
فكيــفَ تكـــونُ لمـــنْ لـهـا شربَ
لذيذُ المتــاعِ والقلبُ يودعُ الوجلَ
يهيــمُ الفـــؤادُ بهِ حبــاً وَقَد سكرَ
مِن رحيــــقِ الشفاهِ بِرِيقِهِ يكتملَ
إذَا قامتْ تَبعها المســكُ ينتشـــرً
عبيق الـــوردِ مِن الازهـارِ يرتحلَ
فِي جَوفها الحزنُ روضةً سكــنَ
وَإِن كانتْ زاهيةً حُلْوَةٌ كالعسلَ
تبزغُ الشمسُ والنهـارُ قَد ابتهجَ
بالنوارِ فِي الحـدائقِ نَبْتَه يكتملَ
والطيبِ ينشــرُ الرحيـــقَ عَبقـهُ
فِي الكونِ العاشقُ به يكتحلَ
يفوحُ منهُ عبيرَ الوردِ إنْ ابْتسمَ
وجِسمَهُ النحيلُ بالريحانِ يغتسلَ
بِقَلَم / المهندس يَاسِر الشراونة
أَبُو فَادي- الرياض
٢٨ / ٠٤ / ٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق