الاثنين، 27 أبريل 2020

....................
حشاني زغيدي.
.............
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

#تأملات_رمضانية : مَسَحاتٌ أخوِيّة

للأخوة مذاق خاص، و أحاسيس جمالية متفردة، إن اغترفنا من نبعها الصافي، نسجت خيوطها في القلب، شرايين تتدفق حبا و جمالا، و إشراقة نورانية، تلمع نورا، فكل همسة ٱخوية تشرق بأنوارها، فتكسبنا زادا يغذي الروح، فالأخوة زاد، لا أقول زادا يشبع البطن، و لكنها روح تسري في شرايين القلب، فتكون روضة مزهوة بجمالها .
و هي لحن جميل ، لا تمل سماعه، فقي كل زاوية من زواياه أنشودة جميلة، أنشودة يتجدد لحنها مع كل هزة في القلب ، و أنشودة نرددها صباح مساء مع الحادي.
نردد:

أخي أنت لي دفقة من حنان
أخي أنت لي نفحة من أمان
وآمال قلبي ومشعل دربي
وأنت ضياء المدى والزمان

فطعم الأخوة في مذاق الذوق، سحر له لمسته و له مسحته، التي تميزه عن كل العلائق، فرابطته أسمى الروابط الإنسانية، حب بلا مقابل ، أما شروطه ، إيثار يحط من قدر النفس و يعلي شأن الأخوة، فتحتل رابطة الأخوة المرتبة الأولى في منزلة المراتب ، ثم يرافقها سلامة صدر خال من الغل و الحقد، سلامة صدر خلصت من الحسد .
و من جماليات تلك الأخوة، أنها أخوة ترتقي بسموها فتناطح السماء في طهرها، أخوة ترتقي على الأعراق و الأنساب، ترتقي على جغرافية الأرض ( كلكم للآدم و آدم من تراب) أخوة ترقي بسمو مداركها فتتجاوز الحدود ، أخوة نردد ألحانها شدوا رخيما، ينعش الروح، نردد:
ياأخي في الهند أو في المغرب
أنا منك ، أنت مني ، أنت بي
لاتسل عن عنصري عن نسبي
إنه الإسلام أمــي وأبـي
إخوة نحن به مؤتلفون
مسلمون مسلمون مسلمون

هي مسحات أخوية مرت حولنا يوما ما، و لكن اليوم نطرق بابها لتعود أيامها كما كانت، فما أحوح أخوتنا لبعث روح جديدة فيها، نجدد العهد كما كنا في أيام أمسنا الجميل ،نجدد لقاء الوصل المقطوع، الذي طال أمده، نلتقي على الحب الصادق في الله تعالى ، نلتقي على الخير الذي ٱمنا به.
الأستاذ حشاني زغيدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق