الخميس، 4 نوفمبر 2021

 ..............

سلوى بنموسى / المغرب

..............



قالت لي حفيدتي
جدتي جدتي ؟؟!
أجبتها ما الأمر أمورتي !؟
قالت : هذا هاتفك ولم فيه عدة أشخاص بألوان مختلفة ؛ ووجوه متباية ولغات متعددة ؟ أجبتها : إنه العالم الأزرق غاليتي
ردت : لا إنه فيه عدة ألوان جدتي ؛ انظري الأحمر الأصفر الأخضر ...
ضحكت بملئي شدقي ..
شرحت لها أي نعم أنت محقة يا لبيبة ..
لأن كل واحد من الكتاب والشعراء والمبدعين يكتبون ما يروه مناسبا .. وبلونهم اي حبرهم المفضل ...
وإننا نحترم كل الكتابات وأصحابها ومواضيعها ..
جدتي قالت بحزن : ستتعبين من القراءة للجميع صح ؟! فاجأتني عفويتها وقلت لها بأنني أقرأ ما يعجبني وما أجد فيه متعة وفكر واغناء للروح والوجدان لمواكبة العلم والثقافة والتحصيل ..
أردفت : وما مكانك من الإعراب جدتي الجميلة !؟ أجبتها : أنا مثل الكل .. أدلو بدلوي ؛ ولن اقوم شخصي .. او منتوجي الابداعي ..
فهناك أناس تقيم أعمالنا الفكرية !! ولها الحق في الموجب والسالب في المدح والذم ..في التشجيع والهجاء
قالت : جدتي اعوذ بالله من الدم
اضحكتني حفيدتي الصغيرة فتعانقنا حبا وكرامة ..
قالت : والشهاذات دوما تأخدينها أنت ؟؟
رددت : لا يا حلوتي يأخدها من هو أكثر جدارة وعلما وتألقا ..ومواكبة لما يقع في العالم من تغيرات ..وقد نأخدها بالدور أيضا أيضا..
قالت : لم أفهم شيئا جدتي
ضممتها لصدري قائلة : آه يا شقية تذخلين رأسك الصغير في متاهات وتساؤلات أكبر من سنك ..
أجابت : لا عليك جدتي : سوف يشتري لي جدي هاتف بالكونيكسيو ؛ وسأتابع سيرك ومسيرتك ..
ضحكت وقلت تعنين الهاتف الذكي يا كتكوتتي
أجابت بغضب : لست كتكوت أنا إنسان !!
بصوت حنون ربثت على كتفها وقلت لها : أحسن إنسان التقيت به طيبة ورقة وحنانا وعفوية وأدبا وذكاء ..
احمرت وجنتيها وبطريقة مفاجئة قبلتني ..
فكانت اغلى هدية بالنسبة لي !!
وعدتها أن أحكي لها
قصة " نواذر جحى " فطارت فرحا ..
فإلى قصة أخرى أصدقائي الطيبون ؛ إن بقي في العمر نفس ومتنفس ..
سقط القلم
د.سلوى بنموسى / المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق