الأربعاء، 3 نوفمبر 2021

 ..................

خالد سليم الهندي

..................




قصيدة بعنوان : بائِعةُ الخُبزْ
بقلم :خالد سليم الهندي
مدرسة : جبل طارق الأساسية
اليوم : الأثنين ؛ ٢٠٢١/٢/١
وَتَجْمَعُ الخُبْزَ لِ تُطْعِمُ الصِّغَارْ..
وَيُكْسَرُ الرِّيقُ طَعْمُهُ كالمَرَارَة
هُوَ العَيْشُ صَعْبٌ بيْنَ الدَّمَارْ..
وَهُناكَ البَيْتُ خَاوٍ بِلا شَرَارَة
يَأنُّ في وَسَطِ الليْلِ بِانْتِظَارْ..
وَعِشْقُ أُمٍّ يُفَتِشُ بيْنَ القَذَارَة
وَعَيْشُ الفَقْرِ مَجْبُولٌ بانْتِحَارْ..
فَتَجْمَعُ الخُبْزَ ليْلاً دُونَ مَنَارَة
وتَقْسُو الرِّيَاحَ عَليْهَا تَهُزُّ البِذَارْ..
وَدَمْعَةُ طِفْلِهَا تَهْوَى الحَرَارَة
وَجَارَةٌ هِيَ الأُخْرى تَهُزُّ المَدَارْ..
فَتبْحَثُ عَنْ قُوتٍ بيْنَ البَرَارَة
لعَلَّ حَالهَا كَحَالِ ألفٍ بِالحِصَارْ..
تُفَتِشُ عَنْ عُشٍ فَوْقَ المَغَارَة
تَدُورُ في عَتْمَةِ الليّالي والنّهَارْ..
لِتُطْعِمَ بِ خُبْزِهَا طِفْلاً وَجَارَة
بِالأمْسِ كانَتْ صَامِدَةً كالفَخَارْ..
لكنَّ هَوَانَ الفَقْرِ مِثْلَ النّضَارَة
وَتعْتَاشُ على جَمْعِ قَهْرٍ وَنَارْ..
فَتَدُورُ والخَوْفُ مَتْرُوكٌ لِغَارَة
وَبيْنَ قُمَامَةِ الليْلِ وَبيْنَ الثِّمَارْ..
تَعُودُ شَاحِبةَ الوَجْهِ كالقَذَارَة
وَهُناكَ تَعْلو صَيْحَاتٍ بِلا حِوارْ..
تُفَتِشُ عَنْ جُوعِها دُونَ إشَارَة
وَتَسْلكُ بهِمُ الأيّامُ بيْنَ الجِدَارْ..
وأمُّهُمْ تَائِهةً بيْنَ بُعْدِ الطَّهَارَة
أتَهُونُ الرياحُ أمْ يَهُونُ الصِّغَارْ..
لِمثْلِ حَالِهمْ هَلْ تَهْتَزُّ الحَقَارَة
أمْ يَطِيبُ الجَرْحُ فَوْقَ الحمارْ..
أمْ نَعُدُّ أنّاتِ أوْجَاعِهمْ بِحَارَة
وَيُنْشَرُ حَالهُمْ في ليْلٍ يُسْتَجَارْ..
وَبائِعةُ الخُبْزِ تَصْمُدُ بِ جَدَارَة
كَأنّها الطَلْعُ المُفِيدُ في انْتِظَارْ..
تَبِلُّ رِيقَ صِغارِهَا رُغْمَ القَذَارَة
وَتأًْبى الخُنوعَ لِجَلبَاتِ الكِبارْ..
وَبيْنَ عِشْقٍ تَدُورُ مِثْلَ الكَرَارَة
تبِيعُ الخُبْزَ بِدينَارٍ فوْقَ دِينارْ..
وَتُثْني جِراحَاتِها قَهْراً حَسَارَة
هُناكَ قَدْ تَجْمَعُ أنْصَافَ الثِّمارْ..
فَتُحَلِّقُ ليْلاً تدُورُ بيْنَ العَمَارَة
وهُناكَ سُباتُ الخَوْفِ بِلا قَرارْ..
وَوَجَعٌ يَمْتدُّ وَحْشَاً كالقَسَاوَة
وَتقْسُوا الليّالي بِطُولهَا انْدِثَارْ..
وَتحْتَ ظُلْمِها هُنَاكَ الخسَارَة
وَبُؤْسٌ يَشْتَدُّ مَوْجاً بينَ البِحَارْ..
وَبائِعةُ الخُبْزِ عِنْوانُ الحَضَارَة
وكِيسُ الخُبْزِ كَرامَةً لهَا إخْتِبارْ..
وَتمْشِي تَجُرُّ الخُبْزَ والصّرَارَة
هِيَ الأُمُّ والأُخْتُ لِمَنْ لهُ القَرارْ..
فهَلْ يَهْتزُّ جِفْنٌ لِحَالهَا بِحَرَارَة
أمْ تعُودُ بَائِعةَ الخُبْزِ بِليْلٍ يُجَارْ..
أمْ سَتَصْحُوا نَخْوةً لهَا بِشَارَة
هُناكَ قَدْ يَغْدوا الحُلْمُ كالصِّغَارْ..
وَتظَلُّ بَائِعةَ الخُبْزِ لهُمْ تِجَارَة
أتَشْتَاقُ المُروءَةُ أَمْ أنّها لا تَغَارْ..
على مِثْلِ حَالِهَا تَأَنُّ الحَضَارَة
يا ليْتَ شِعْري هَلْ يَعُودُ المَدَارْ..
وَالحَالُ مِنْ حَالِهَا عَلْقَمٌ مَرَارَة
سَتَعُودُ بَائِعةَ الخُبْزِ بيْنَ الكِبَارْ..
وَتُفَتِشُ عَنْ خُبْزٍ بيْنَ القَذارَة
وَالحَالُ مِنْ حَالِهَا ذُلٌ وَانْهِيارْ..
وَفَمُ الزَّمانِ مِنْ حَالِهَا غِشَاوَة
يا ليْتَ الأَمَاني مِنْ حَالِهَا تَغَارْ..
أَمْ تُثْنِي الليَّالي لِقهْرهَا مَرَارَة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق