الأحد، 8 أغسطس 2021

 .................

وديع القس ـ سوريا

................



صرخة ُالدّماء ِ و التّرابْ .. لأصحاب ِ الضّمائر ِ والألبابْ .!!.؟ شعر / وديع القس
إنَّ الحياة َ بدونِ النّورِ مُنسَحِقَا
والعقلُ نورٌ وللإنسانِ مُختَلَقَا
إنَّ الحياةَ بدونِ النّورِ في عدمٍ
والنّورُ علمٌ وأخلاقٌ ومُنطَلَقَا
وكلُّنَا أخوةٌ ، والعقلُ يجمعُنَا
وفاقدُ النّورِ بالأعتامِ مُنغَلِقَا
فاسْكِبْ بنورِكَ هذا الحبُّ في غدقٍ
فالشّمسُ إرثٌ وللعشّاقِ مؤتَلِقَا
وازرعْ بحبِّكَ هذا النّورُ في كرَم ٍ
وللبشائرِ دربٌ منهُ نَنعتِقَا
علِّمْ بنورِكَ للأجبالِ ما صَنَعَتْ
يدُ الكريمِ بفضلِ الله ِ تنغدِقَا
الصّدقُ نورٌ فكنْ خلّا ً لصاحبهِ
واسْحَقْ بصِدقِكَ لونَ الكذب والمذَقَا
العلمُ نورٌ فكنْ للعلمِ مدرسة ً
تعلِّمُ الجّيلَ دربَ الحقِّ والخُلُقَا
الحبُّ نورٌ فكنْ للحبِّ عاشقهُ
وانثرْ بحبِّكَ عطرَ الروحِ والعَبَقَا
السِّلمُ نورٌ وفيهِ المرءُ مرتفعٌ
معَ الخلودِ وللأمجادِ مُلتَحَقَا
إنظرْ إلى الأرضِ كيفَ الأرضُ باكيةٌ
والعقلُ محتَجَزٌ ، بالعتمِ مُختَنِقَا
قدْ ذلَّهَا الجّهلُ كالطّوفانِ مكتسحاً
كلُّ الزّهورِ الّتي .. تيجانهَا ألَقَا
ويسحقونَ جميعَ الوردِ إنْ عَشِقَتْ
نورَ الإلهِ ونورَ العلمِ لو بَرَقَا
ولا تُفَرِّقُ بينَ الأنسِ من بشَر ٍ
فالكلُّ عندهُمُ ، بالمارِدِ الفسَقَا
وأينَ من وطنٍ ، والكونُ يحسِدُهُ
إبنُ الحضارةِ والتّاريخ ِ والفلَقَا ..؟
وعزّةُ الشّامِ تشكوْ جرحُهَا أَلَمَا ً
وفي العراق ِ رموزُ العلمِ محترقَا
وناطحاتُ اليمنْ .. تبكي معالمهَا
والطّيرُ يهجرُهَا ، كالتّائه ِ الطَّلِقَا
وسحرُ لبنانَ أحجارٌ مبعثرةٌ
وفي فلسطين جرحٌ دائم الفلقَا
كلُّ الخليقةِ بالثّوراتِ سامقةٌ
إلّا الجهالة َ في ثوراتِهَا زَهُقَا
وحقدُهَا هدفٌ ، والموتُ ديدنها
ولا تميّزُ بينَ الّلونِ والعُرُقَا
والشّرقُ يخشى ضمورَ العقل ِ مُرتَحِلا ً
فالجّهلُ لا يعرفُ الإكرامَ والشّفقَا
يا شرقُنَا وبهاءُ النورِ منبَعَهُ
والشّمسُ قدْ ألِفَتْ ألحاظهُ شَرِقَا
وأرضُنَا كرمةُ الأعراقِ سيمتها
ومنْ ولادتِهَا ، أعلامهَا صدقَا
وعلّمتنَا بأنَّ الصّدقَ مدرسة ٌ
وأنْ نكونَ لها ، خلّا وملتصقَا
وعلّمتنَا بأنّ الحبَّ ملحمة ٌ
وأن نكونَ لها ، الفارسُ العَشِقَا
ضحّتْ بأدمُعِهَا تبكيْ بحرقتها
والقلبُ قدْ شقّهُ الغدّارُ مفترِقَا
منْ شرقِنَا لَمَعَتْ أنوارُ كوكبِنَا
ومنْ ثراها غدا الإنسانُ منطلِقَا
وأحرفُ الكونِ من أعلامِهَا نَبَعَتْ
وتحفةُ الكونِ من آثارِهَا طفقَا
لا ينفعُ المالُ والخلّانُ في ألمٍ
ما لمْ يلازمهُ الإكرامَ والشّفقَا.؟
لا يرفعُ المرءُ أموالاً ولا ذهَبَا
ما لمْ تزيّنهُ الأفكارَ والخُلُقَا .؟
وللبشائرِ ربٌّ واحدٌ أبَدَا
فهوَ العليمُ بسرِّ القلبِ ما صَدَقَا
يا شرقُ إنْهَضْ منَ الأعتامِ في رزن ٍ
فالأرضُ تصرخُ كالعطشانِ مارمَقَا
والشّمسُ لا تختفيْ ، من غيمةٍ عَبَرَتْ
والحقُّ لا ينتهيْ ، من جاهل ٍ سَمَقَا
إنَّ الحقيقةَ َ شمسٌ وهي ظاهرةٌ
مهما تلبّدَهَا .. الإعصارُ منطبِقَا
لا تحسبوا بجمالِ الشّكلِ هيبتهُ
ففي المآسيْ جمالُ المرءِ يأتَلِقَا
وعاشقَ النّورِ ، لا تخبوْمعالِمهُ
وكلُّ أعتامهُمْ ، بالغيمة ِ المَرَقَا
يا ناصرَ العلمِ والأوجاعُ ناطرةٌ
طبيبُ روحٍ يداويْ الجّرحَ والدَّهَقَا
يا صاحبَ النّورِ والأطفالُ قدْ حُرِمَتْ
منَ المدارسِ والأحلامِ والشّفَقَا
تجمّعتْ شلّةُ الأغرابِ تخنقُهَا
تُهدِّمُ الإرثَ والتاريخَ والأَلَقَا
ياوارثونَ لضوءِ الشّمسِ انتصِبُوا
فالويْلُ آتٍ منَ الأغرابِ والحَمُقَا
يا وارثونَ لضوءِ الشّمسِ اتّحدُوا
فالشّرقُ يهوى من َ الآثامِ والفَسَقَا.!
دعُ الخلافَ دفينا ً في سرائرِكُمْ
واستمتِعُوا بنسيمِ الحقِّ مُنطَلَقَا
حبلُ الخِداعِ قصيرٌ في مسافتهِ
وفي الرّياءِ جبينُ المرءِ يندَبِقَا
وفي الضّغائنِ تهديمٌ وتفرقةٌ
وفي السّلامِ جراحُ الحقدِ تنطبِقَا
وصاحبُ السّلمِ محبوبٌ بخالقهِ
وصاحبُ الحقدِ أشواكٌ ومُحتَرِقَا
لا ينفعُ الحقدُ في ترميمِ منزِلَة ٍ
وكيفما بُنِيَتْ ، بالهدمِ تلتصِقَا
سيروا على جبلِ الإفصاحِ في صدقٍ
ففي العنادِ طريقُ الحقِّ مُنغلقَا
وشيمةُ المرءِ بالآلامِ قد كتبتْ
ووقفةُ العزِّعندَ الحاجة ِ الخَنقَا
وفي الصّعابِ يُبانُ المرءُ معدنهُ
وفي الأتونِ يُبانُ المعدنُ الصّدِقا
هذي البلادُ تناديكمْ على وجَع ٍ
أينَ النّسورُ الّتي تعلو وتنطلِقَا..؟
قدْ ناءَ ظهريْ منَ الأتعابِ في ألم ٍ
أينَ العقولُ الّتيْ منْ فكرِهَا العتَقَا..؟
أينَ الرّجولةُ والإقدامُ من كرم ٍ
أينَ اليراعُ الّذي فيْ حبرهِ الألَقَا ..؟
وصيحةُ التُّرْبِ تحتَ الويلِ صارخةٌ
فأينَ منْ وقفةِ الجبّارِ والوثقَا ..؟
كونوا على قدرِ المسؤولِ من وطن ٍ
قدْ مزّقتهُ شرورَ الغرب ِوالحَمُقَا ..!!
وديع القس ـ سوريا
06 / 08 / 2021
( البحر البسيط )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق