الأحد، 8 أغسطس 2021

 ................

نوال ديمية

.............



ماذا بعد الأربعين...
شوقي يدفعني الى طفولتي
والحنين
أحن الى حليب أمي
ولمسة أمي
وقبلة أمي
وحضن أمي
الى أمس كنت به طفلة
تجري بين الحقول والبساتين
أحن الى أمس تسلقت فيه
أشجار الصنوبر والفلين
وبلغت العشرين...
وأحسست اني امرأة
تجيد فنون الحياة باتقان
ترسم طريقا للمعجبين
وتكتب رسائل وتجمعها
وتنثر عليها ورد الياسمين
وتصبح وتمسي ضاحكة
رشيقة القوام
جميلة المقلتين
مدللة
شقية
متمردة
تنتظر قدوم العيد في لهفة
وتذهب الى هذا وذاك
تقبل الوجه واليدين
وتدور كفراشة قوس قزحية
وغرة شعرها
تغطي الجبين
هي كالطاووسة المختالة في مشيتها
سودة العيون
حميراء الوجنتين
مر عليا ربيع العشرين...
وتركت عمر الزهور
ومضيت أطرق باب الثلاثين
فأصبحت امرأة في عنفوان شبابها
ناضجة
كزهرة برية عانقت النسيم
ونزعت ثوب الدلال عني
واعتنقت طريق الحب مذهبا
وارتديت ثوب الأنوثة
فتوهجت كنار تحرق
فضحكت
وبكيت
وأحببت
وكرهت
وانتصرت
وفشلت
وتخطيت العشرة والعشرين
واختصرت الثلاثين لمشواري
ومضيت أمشي مخلفة الأمس ورائي
فماذا بعد الأربعين...
نوال ديمية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق